[ قصص قصيرة جداً ]
مسعدة مسفر اليامي * - « صوت الأخدود » - 20 / 12 / 2011 م - 5:06 م

• نبأ
لف الشريط حول عنقهُ بدم بارد, عقدهُ حول رقبتهُ كأنه يتجمل لحضور نبأ مرسل من السماء, الماطرة بوابل من العذاب على قلوب متشبعة بضغينة أبو لهب لم يمهلهُ القدر إلى أن يكمل تأنقهُ أمام المرآة التي فاض حسنها, فردت عليهُ قبح قلبهُ الذي ينضح بما فيه!! 

• مرَ
جلس بجوار النافذة, أغرق صبرهُ في قاع ( جب ) عقيم استنهضتهُ أفكارهُ المتحررة من خمول البطالة, خارت قواهُ أمام بريق كسرة من الذهب, ذابت روحة بقطعة مرَ زُج بها داخل نارٌ متقدة !! بعد أن سحقت بكف الإرهاب المتربصة.

• إغتيال   
حاول الفرار لكنها لم تمهلهُ كثيراً, سقط على الأرض مضرج بدماء رفاقهِ. ركضت الكرة بالاتجاه المعاكس! أحرزوا هدفاً خارج المرمى! أطلق الحكم الصفارة, معلناً انتهاء الأشواط الإضافية. إغتالتهُ الكاميرا بصور افتراضية وهو يرفع الكرت الأحمر بالاتجاه المعاكس.

• خضوع
سعى فسعى الخضوع إلى جيوبه, المتكدسة بالشر, و حب السيطرة, والتملك. أرسل جيشهُ الجرار, للقبض على الشقوق, التي ملئت الحواري والأزقة المتصدعة. أحضر الحاجة وزودها بالقناطير المقنطرة, ثم أرسلها (تعوي) بخيراتهِ الكثيرة!!

• ثــقـة
قيدوا رجليهُ و يدهِ
طلبوا منهُ أن يثق بهمِ
أعلنا بصوت متهدج فروض الثقة رغماً عنهُ
فكت قيودهُ
أطلق طاقتهِ الواهنة, يريد أن يسابق ساقي الريح السافرة! 
لكن مائهُ المتسرب لم يطفأ نار الرعب
التي سكنت بداخلهِ
بسب الكوابيس العربية

• تحقيق
مشط حرفهُ ليكون أكثر صدقاً
فتح ملف التحقيق
انقضت القضية على عُنقهِ
مزقت جسدهُ بمخالبها الفتية
سالت دماء حبرهُ على الورق إلى أن وصلت إلى نقطة أخر السطر
أغلقوا ملف التحقيق بعد أن شنقوا خيالهُ

• إحتجاج
سأله والنار تتطاير من عينيهِ على ماذا تحتج ؟
أحتج على ضعفي و قوتك
أحتج على فقري و غناك
أحتج على جمالك و قبحي
ألتمس بريق الزهو في عينيهِ
قال له : قبلنا حجتك .. ماذا تريد؟
قال: وتقسم على ذلك
قال : أقسم
قال أريد رقبة الظالم الذي أباح أعراضنا, و سفك دماء أطفالنا
فطلب من الجند قتلهُ
فرشقوه بسهامهم 

اضف هذا الموضوع الى:
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة
» التعليقات «1»
كلمة وماشي
[1]
[ السودان - كسلا ]: 28 / 12 / 2011 م - 9:16 ص
أني أغرق .. أني أحرم ..

أيوه ..

وش السالفة ..
قاصة سعودية
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3309974