وفاة المفكر نصر حامد أبوزيد
صوت الأخدود - 5 / 7 / 2010 م - 1:02 م

توفى صباح اليوم (الاثنين) المفكر الدكتور نصر حامد ابو زيد, حيث وافته المنية في الساعة التاسعة صباحاً بمستشفى الشيخ زايد التخصصي بمحافظة 6 أكتوبر بعد إصابته قبل أيام بفيروس غامض, نقل على إثره لتلقي العلاج خارج مصر, بعد فشل الأطباء في تحديد طريقة علاجه, وبعد عودته من رحلته العلاجية خارج مصر دخل الراحل في غيبوبة استمرت لعدة أيام حتى وافته المنية. وسوف تتم مراسم دفنه عصر اليوم بمقابر الاسرة في منطقة قحافة مدينة طنطا, وسيقام العزاء في مقر اقامة اسرته بقحافة.

وكان الراحل أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الثقافية المصرية والعربية منذ منتصف التسعينيات, عندما تم تكفيره عن طريق بعض الأساتذة وقيام المحكمة بالتفريق بينه وبين زوجته رداً علي كتابه «نقد الخطاب الديني», والذي تقدم به لجامعة القاهرة للحصول علي درجة علمية، الأمر الذي اضطره إلي الرحيل عن مصر، حيث استقر في هولندا أستاذاً للنقد الأدبي.

وحصل أبو زيد (1943- 2010) علي الليسانس من قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة القاهرة 1972م بتقدير ممتاز، ثم ماجستير من نفس القسم والكلية في الدراسات الإسلامية عام 1976م وأيضا بتقدير ممتاز، ثم دكتوراه من نفس القسم والكلية في الدراسات الإسلامية عام 1979م بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى.

كما فاز بجائزة مؤسسة ابن رشد للفكر الحر تيمناَ باسم الفيلسوف ابن رشد 1126-1198 الذي أصبح بفلسفته جسراً ممتدا بين الثقافات في 25 نوفمبر عام 2005 بمعهد جوته برلين, وذلك من أجل إعادة قراءة معانى القرآن قراءة مستقلة عن التفسير التقليدي.

وكان لكتاباته أن أحدثت ضجة إعلامية في منتصف التسعينيات من القرن الماضي. حيث أتهم بسبب أبحاثه العلمية بالارتداد والإلحاد, ونظراً لعدم توفر وسائل قانونية في مصر للمقاضاة بتهمة الارتداد, عمل خصوم نصر حامد أبو زيد على الاستفادة من أوضاع محكمة الأحوال الشخصية، التي يطبق فيها فقه الإمام أبو حنيفة، والذي وجدوا فيه مبدأ يسمى «الحسبة» طالبوا على أساسه من المحكمة التفريق بين أبو زيد وزوجته, واستجابت المحكمة وحكمت بالتفريق بين نصر حامد أبو زيد وزوجته قسراً، على أساس أنه لا يجوز للمرأة المسلمة الزواج من غير المسلم. فحياة الزوجين باتت بعد ذلك في خطر، وفى نهاية المطاف غادر نصر حامد أبو زيد وزوجته د. ابتهال يونس الأستاذة في الأدب الفرنسي القاهرة متجهين للمنفى بهولندا، حيث عمل أبو زيد أستاذا للدراسات الإسلامية بجامعة لايدن الهولندية.

يذكر أن السلطات الكويتية قد منعت نصر أبوزيد من دخول أراضيها, بعد أن كان مدعواً لإلقاء محاضرتين عن نقد الخطاب الديني والمرأة، الأمر الذي دفعه إلي عقد مؤتمر صحفي بمقر نقابة الصحفيين شرح فيه ما حدث، وانتقد فيه قمع الأنظمة العربية حرية التفكير.

من أعماله:
» الاتجاه العقلي في التفسير (دراسة في قضية المجاز في القرآن عند المعتزلة) رسالته للماجستير.
» فلسفة التأويل (دراسة في تأويل القرآن عند محيي الدين بن عربي) رسالته للدكتوراة.
» مفهوم النص دراسة في علوم القرآن.
» اشكاليات القراءة واليات التأويل (مجموعة دراساته المنشورة في مطبوعات متفرقة).
» نقد الخطاب الديني.
» المرأة في خطاب الأزمة (طبع بعد ذلك كجزء من دوائر الخوف).
» البوشيد (ترجمة وتقديم نصر أبو زيد).
» الخلافة وسلطة الأمة نقلة عن التركية عزيز سني بك (تقديم ودراسة نصر أبو زيد).
» النص السلطة الحقيقة (مجموعة دراسات ومقالات نشرت خلال السنوات السابقة).
» دوائر الخوف قراءة في خطاب المرأة (يتضمن الكتاب السابق المرأة في خطاب الأزمة).
» الخطاب والتأويل (مجموعة دراسات تتضمن تقدمة كتاب الخلافة وسلطة الأمة).
» التفكير في زمن التكفير (جمع وتحرير وتقديم نصر أبو زيد عن قضية التفريق بينه وبين زوجته وردود الفعل نحوها).
» القول المفيد في قضية أبو زيد (تنسيق وتحرير نصر أبو زيد عن قضية التفريق بينه وبين زوجته).
» هكذا تكلم ابن عربي (يعيد فيها الباحث مراجعة دراسته عن ابن عربي).
» الإمام الشافعي وتأسيس الأيديولوجية الوسطية.

 

اضف هذا الموضوع الى:
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة
» التعليقات «4»
علي غازي
[1]
[ نجران ]: 5 / 7 / 2010 م - 1:24 م
لا اصدق ان نصر حامد ابوزيد قد رحل كله !!!
ربما رحل جسده لكن كثيرا من روحه لا زالت معنا وتتواجد في كتبه

الخبر بحد ذاته سبب صدمة قوية بالنسبة لي

لكنني اعيد واكرر انه لم يمت
فهو مثل سقراط وفولتير وارسطو وجميع المفكرين التنويرين الذي يدركون قيمة الانسان والحياة والارض والسلام وهم لم يموتوا نظير ما خلفوه لنا من اثر فكري وفلسفي باقي وسنذكرهم حتى آخر الحياة

وداعا ايها العظيم

وداعا ايها الكبير
صوت الإنسان
[2]
[ نجران - منتدى قس بن ساعدة ]: 5 / 7 / 2010 م - 1:33 م
وكأنه ينقصنا أن ترحل يابو زيد

بالأمس القريب كان محمد عفيفي مطر الشاعر الإنساني
واليوم نصر حامد أبو زيد
وقبلهما كان الجابري

يالله

يالله


بت وكأني أتوقع من يكون الدور عليه من هذه الكوكبة الفذة التي يحتاجها عصرنا الغريب في ظل كل هذا التكتلات القمعية للإنسان ....!

حزين أنا.....
جداً حزين وهذا النبأ الصادم
زيد
[3]
6 / 7 / 2010 م - 3:19 ص
الله يرحمه
كان مفكرا قل نظيره
التفكير في زمن التكفير
[4]
[ طنطا ]: 6 / 7 / 2010 م - 5:22 ص
لماذا يموت مثل هؤلاء الجهابذة
بينما تظل الارواح الوسخة التكفيرية مدادا على قيد الحياة

رحمك الله ياسيد الفكر والمعرفة
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3328229