دراسات نجرانية (8): الأحوال الأمنية قديما
القصيب جمع قصبة وهي عبارة عن ابراج مراقبة تحيط بالقرية النجرانية
القصيب جمع قصبة وهي عبارة عن ابراج مراقبة تحيط بالقرية النجرانية
يقول معمر من نجران 2006م"..شهد الزمن الماضي في حاضرة نجران وباديتها فترات طويلة من الأمن والاستقرار بين الناس، لا يخلو من أحداث يسيطر على نتائجها عقّلاء الرجال، وكنا نعيش في أوقات السوق بأمان بين الناس؛ والحساسية بين أهل نجران قائمة."

حين يكون الحديث أو الكتابة عن حالة الأمن قديما, فإن ذلك يتطلب النظر بمقياس الماضي, وليس بالمقارنة مع مقومات ومفاهيم الأمن في عالم اليوم. وبالمفاهيم القديمة للأمن, فإن نجران مقارنة مع الكثير من حواضر جزيرة العرب, قد شهدت قرونا من الاستقرار النسبي, لا تخلو من مسببات الاضطراب وانعدام حالة الأمن, بين الحين والآخر. وبصفة عامة, لم يكن الأمن معروفاً في أية منطقة من مناطق شبه الجزيرة العربية, بالصورة النظامية القائمة اليوم، والتي بدأت منذ توحيد المملكة.

وقد كان الاختلال الأمني، أو لنقل الفراغ الأمني، هو الصفة السائدة في أغلب المناطق. وكانت كل منطقة تسعى جاهدة إلى تحقيق أمنها – سواء داخل المنطقة، أو بينها وبين ما حولها من المناطق– من خلال مواثيق واتفاقيات وقوانين خاصة. وتتم التحالفات التي تحفظ الحقوق وتوفر الأمن بين القبائل داخل المنطقة الواحدة، أو بين أفراد القبيلة الواحدة، وكذلك بين قبائل تلك المنطقة وما جاورها من القبائل في المناطق الأخرى. وتؤثر العلاقات القبلية تأثيرا بعيد المدى زمنيا وجغرافيا, حيث تكتب الرسائل أو ينتدب البعض لتمرير طلب التأمين عند عبور ارض تخص قبيلة معينة أو حاكم مقاطعة خاصة؛ وتكون المعاملة بالمثل.
 

الأمن الداخلي في نجران:

كان الأمن الداخلي في نجران – قبل توحيد المملكة العربية السعودية– لا يتسم بالديمومة والاستمرار, نظرا لعدم وجود حكومة ذات نظام وأجهزة أمنية. وقد كان أمناً وقتيًا آنياً، يرتبط بعلاقات القبائل مع بعضها البعض, أو بعلاقات شيوخ القبائل مع بعضهم. فإذا كانت تلك العلاقات سيئة اختفي الأمن وساد الخوف على الأنفس وعلى بعض الممتلكات الخاصة. وإذا كانت تلك العلاقات حسنة وطيدة عم الأمن وانتشر الأمان بين الناس. وهكذا, تستقر الأحوال المعيشية والاجتماعية، إلى حين تسوء العلاقات مرة أخرى, لأي سبب من الأسباب، لتعود إلى ما كانت عليه. وقد تستمر حالة الأمن بين قبائل بعينها وقرى محددة في الوقت الذي ينعدم الأمن في أماكن أخرى. فلم يكن الأمن عاما للناس أو الأرض, ولا الخوف كذلك عاما, نظرا لتنوع العلاقات وتنوع المصالح في رقعة جغرافية صغيرة. ورغم ذلك لم تتوقف الجهود الخيرة والحثيثة لتوفير الأمن لأكثر شريحة ممكنة من الناس عبر التحالفات وتوثيق الروابط الاجتماعية التي تفرضها حالة الأمن وطبيعة الحياة حينئذ.
 
وتعد الهندسة المعمارية في نجران وغيرها مؤشرا على حالة الأمن قديما. فالمنازل تبنى وسط أسوار مرتفعة وتحتوي أسوار المنازل على أهم متطلبات الحياة من مؤن ومصادر مياه, وتقام (قصبة) مرتفعة في كل زاوية من السور, وهي بمثابة أبراج للحراسة والمراقبة لأهم الاتجاهات خارج الأسوار. كما تبنى البيوت غالبا على أدوار مرتفعة نوافذها صغيرة لا تسمح بالتسلل إلى داخل البيت. وتعمل كل قبيلة أو قرية على تنظيم شئون حماية أملاكها ومنازلها طيلة الوقت بموجب إجراءات متعددة منها معرفة الغريب وترتيب الحراسة المسائية من قبل عدد من الرجال القادرين خوفا من تسلل الخصوم إلى وسط منازل القلبية أو أملاكها. وما يتم من إجراءات في حاضرة نجران يقابلها إجراءات مشابهة لدى البادية تركز على ضمان عدم الأخذ على حين غرة من قبل الخصوم أو الطامعين. وفي كلا الحالتين, تعمل القبيلة أو حتى العشيرة الصغيرة أو الأسرة على ترتيب إجراءات حراسة المساء بعيدا عن المنازل حتى يمكن اكتشاف الغرباء بمسافة كافية تسمح بالإنذار المبكر والتعامل المناسب.
 
ويروي (أحد المعمرين) في مقابلة له مع الباحث، بعض تفاصيل الحالة الأمنية في (نجران) قبل انضمامها للحكم السعودي، فيقول:
"من هو في سنّي، وعاش فترة ما قبل حكم الملك عبد العزيز، لابد أن يتذكر أن أبرز أحداث الحياة في البادية، خصوصًا الانتقال من أرض إلى أخرى تبعاً للمرعى، ويحصل أن يكون هنالك غزو من قبيلة على أخرى، أو غزو من أشخاص يتكسبون من سرقة حلال الآخرين، وهؤلاء يقال لهم: (حنشل)؛ وبعض من الغزو بين قبيلة وأخرى إلى ثأر سابق بين أطراف من القبيلتين". وعن التوقيت الذي تتم فيه عمليات السطو على ممتلكات بعض القبائل، والكيفية التي يتم بها، يقول (..): "... الغارة تتم في وقت يكون مناسبًا لمن يقوم بالغارة، على إبل ليس لديها راعٍ، أو لديها عدد قليل أو راعٍ واحد؛ ويعلم الناس، ثم يجمعون أنفسهم ويلحقون بالغزو ليرتدوا حلالهم، وهكذا سجال مؤسف. ورغم تفاخر القبائل كلٍ بفعله، فلا بد من زيادة ونقص لهذه القبيلة أو تلك في ذلك الشأن المرتبط بالغزو، والثأر، وأخذ الحلال واسترداده[1] .
 
وينقل أحد الباحثين صورة أخرى لعمليات السطو والنهب التي يقوم بها البعض على ممتلكات الآخرين نتيجة غياب الأمن واختلاله، بسبب قلة الحراسة على تلك الممتلكات أو بعدها عن محل إقامة أصحابها، حيث كان كثير من النجرانيين يملكون أراض زراعية وآبار مياه، وقطعان من الغنم والإبل، ولكن مواقعها تكون متفرقة في أنحاء نجران الشاسعة، وليست ملاصقة أو قريبة لمحل سكنه هو وقبيلته. ولذلك, كانت تلك الممتلكات: "محط أنظار(الطامعين فيها)، فينقضون عليها(..) يجمعون خيراتها من البر والشعير والبلح، ويأخذون ما فيها من قطعان وإبل، إذا كان هدفهم هو النهب، أما إذا كان هدفهم هو الانتقام، فكانوا يعيشون في أرضه الخراب " [1] 
 
القوانين القبلية ودورها في تحقيق الأمن:

ولم يقف النجرانيون مكتوفي الأيدي تجاه حالات الإخلال بالأمن التي تهدد أمن المجتمع وحياة الناس، وتوقف عجلة الحياة، أو تجعلها غابة بشرية. فكان سعى العقلاء وشيوخ القبائل وأهل الدين بحثا عن بعض الأحكام والضوابط والقوانين للحد من عمليات انتهاك الأمن وتهديد حرمات الناس وممتلكاتهم. وكانت تلك الأحكام والقوانين ملزمة للقبائل، مقيدة لأهوائها وتجاوزاتها، حتى لا تعرض نفسها للعقوبة الجماعية؛ كما سعوا في الوقت نفسه للإصلاح بين الناس والتقريب بينهم.
 
وقد أشرنا في جزء سابق من هذه الدراسة إلى قانون حماية السوق الذي وضعته القبائل، والذي يمنح القبيلة – التي يكون السوق باسمها وتقيمه على أرضها وتشرف على كل ما فيه من بيع، وشراء، وخصومات ومنازعات – وغيرها– الحق في أن تعاقب أي شخص يقوم بالإجرام في السوق أو الاعتداء على من فيه بسلب أو نهب أو خلافه، بعقوبات شديدة تصل إلى حد القتل.[1]  وكان ذلك القانون القبلي الصارم هو العامل الرئيس في حماية السوق وتأمين من فيه ليقضوا حوائجهم في هدوء واطمئنان.
 
جهود الوجهاء وشيوخ القبائل في استتباب الأمن:

بيد أن وجود القوانين والأعراف القبلية والتزام الناس بها، لم تكن لتلغي دور شيوخ القبائل والعقلاء من الرجال من التدخل لحل المشاكل التي تقع بين الناس، سواء على المستوى الفردي، أو على مستوى القبيلة ككل، وذلك حتى لا تتفاقم الأمور وتصل إلى تهديد الأمن وخرق الاستقرار والهدوء، وعن هذا الدور الذي يقوم به عقلاء المجتمع ووجهاء وشيوخ القبائل في حل النزاعات يقول (أحد المعمرين):
"... هناك حالات من الخلافات ومن الاقتتال والثأر على حقوق أو مزارع أو أراضٍ أو ما شابه ذلك؛ ولتلك الضرورات التي تحدث ويكون فيها قتال وفرقة، تطورت نظرة عقلاء الرجال ومشايخ القبائل زمناً بعد آخر، وكانت هناك وثائق مكتوبة تحدد الالتزامات على كل قبيلة لتوفر الأمن للآخرين، ولتحقيق ما لهم وما عليهم في حق عابر السبيل، وفي حق الجار، وفي حالة لجوء شخص أو قبيلة لطلب الاستجارة. وهناك حالات كثيرة تشمل كل الاحتمالات التي تحدث بين الناس – أفراد أو قبائل- وتعكر صفو علاقاتهم، وبموجبها تكتب وتجدد الوثائق، ويوقع عليها الشيوخ والأعيان عن كل فخذ أو قبيلة، وكذلك يوقع عليها آخرون، يطرحون التزاماتهم بوجوههم، لالتزام بني جماعتهم بما تم الاتفاق عليه. ولهذا شهد الزمن الماضي في حاضرة نجران وباديتها فترات طويلة من الأمن والاستقرار بين الناس، لا يخلو من أحداث يسيطر على نتائجها عقّال الرجال، وكنا نعيش في أوقات السوق بأمان بين الناس؛ والحساسية بين أهل نجران قائمة"(1) 
 
وهكذا استطاع النجرانيون أن يحققوا لأنفسهم الأمن داخل مجتمعهم ومنطقتهم وبين قبائلهم قدر ما استطاعوا، وأن يضيقوا قدر إمكانهم من عمليات السلب والنهب والقتل والعبث... إلخ. التي كانت تسود الجزيرة العربية بأسرها نظراً للصراعات القبلية التي كانت تشتعل لأتفه الأسباب وأقلها أهمية كما سبقت الإشارة.
 
أمن النجرانيين خارج منطقتهم:

     لم يكن تحقيق الأمن والحماية للنجرانيين مطلبًا داخلياً فحسب، بل كان مطلباً خارجياً أيضاً، إذ إن حاجة النجراني للأمن والحماية وهو خارج منطقته لا تقل أهمية وضرورة عن احتياجه وهو يقيم على أرضه وبين قبيلته. وقد كان تلك مهمة عقلاء الرجال في كل عشيرة ومسئولية شيوخ القبائل في نجران، والذين كانوا يسعون – من خلال علاقاتهم بشيوخ قبائل المناطق المحيطة بنجران أو بأمراء المناطق والحواضر المشهورة خارج نجران– أن يعقدوا مواثيق ومعاهدات ثنائية يتم بموجبها تأمين رعايا كل منطقة أو قبيلة أثناء مرورهم بأراضي المنطقة الأخرى، فلا يتعرضون للعدوان أو السلب والنهب من قبائل تلك المناطق، التي تخضع لإمرة من تعهد بها لقبيلة أخرى.
 
وبين أيدينا نماذج لتلك العهود والاتفاقيات التي كان يعقدها شيوخ القبائل مع بعضهم البعض أو مع أمراء المناطق. ونعرض لوثيقة واحدة بمثابة  خطابًا – أو بالأحرى– أمراً موجهاً من شريف مكة (محمد بن عون) إلى كل من يخضع لإمرته من القبائل بألا يعتدوا على (الشيخ مانع بن جابر اليامي) وجميع من معه، عند مرورهم عبر الأرض التي تسيطر عليها القبائل، وهم في طريقهم من مكة إلى المدينة وهذا هو نص الوثيقة[1] :
"الحمد لله وحده.. يعلم به من يراه، من كافة قبائل حرب، ومن في باطنهم من العربان، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ وبعد: هذا حامل خطنا (الشيخ مانع بن جابر اليامي) وجماعته، قاصدين المدينة المنورة لأجل زيارة المصطفى صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه وسلم، فلا أحد يتعرض لهم بسوء، فمن تعرض لهم بسوء فلا يلومن إلا نفسه، فالحذر من المخالفة، هذا والسلام". التاريخ (1 الحجة 1263هـ), الختم (محمد بن عون).
 
وهناك الكثير من الوثائق التي تشير إلى أدوار شيوخ القبائل في تحقيق الأمن خارج نجران من خلال العهود والمواثيق والاتفاقيات التي كانوا يعقدونها مع نظرائهم من شيوخ القبائل الأخرى وأمراء المقاطعات لضمان عدم الاعتداء، بل والتزام الطرفين بتنفيذ تعهدات كل طرف على الطرف الآخر. وحرصا من قبائل يام على جعل نجران أكثر أمنا واستقرارا فقد كانوا يعقدون الكثير من التحالفات لجعل نجران بعيدا عن مسرح الأحداث والحروب الكبرى. ولذلك, عرفت قبائل يام ما يسمى اليوم بالحرب الإستباقية حين كانوا يشاركون مع حلفائهم في شن غزوات خارج نجران ضد خصم أو عدو مشترك في أرض حلفاء خارج نجران. ولم يسجل في تاريخ غزوات قبائل يام خارج نجران أنها شنت بسبب التكسب المالي, بقدر ما هي المكاسب المعنوية بصد عدو قادم إلى نجران وتعزيز التحالفات مع الأصدقاء بالوفاء بها حين تكون الحرب حتمية على الحلفاء والمخاطر واقعة على نجران. ولدى الباحث وثائق تؤكد أن الحالة الاقتصادية لأهل نجران قديما كانت أفضل من غيرها وخصوصا أولئك الذين يتحالف الياميون معهم لأغراض الأمن المشترك.


تصوير رحال

تصوير رحال

تصوير رحال

تصوير رحال

تصوير رحال

تصوير رحال

تصوير رحال

تصوير رحال

تصوير رحال

تصوير رحال

تصوير رحال

تصوير رحال
[1]  من لقاء خاص بين الباحث والشيخ (المعمر) في منزله بنجران يوليو 2006م.
[1]  سيد الماحي: "نجران: الأرض والناس والتاريخ"، ص8.
[1]  المرجع السابق، ص10.
[1]  وثيقة بحوزة الباحث يعد لنشرها مع وثائق أخرى.
اضف هذا الموضوع الى:
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة
» التعليقات «8»
خالد محمد اليامي
[1]
[ المملكة - الصيف في نجران ]: 31 / 7 / 2009 م - 11:31 ص
1) أحسنت أحسنت جزاك الله خيرا وبيض الله وجهك على هذا الوصف والتحليل الرصين. لقد وضعت خطوة مهمة في مسار البحث لتعريف اجيالنا بأحوال نجران قديما. ولا يمكن ان نتثاقف شفاهة من مجرد سماعنا لاقوال وروايات ما اسرع ما تتغير مضامينها بتغير موقف الشخص او كبر سنه او انتقال الرواية من اسم الى اسم ومن ناقل الى ناقل. ولم اجد قبل هذا الرصد والوصف والتبيان لواقع نجران قديما ان احد سجل صفحة واحدة يرصد ويوصف ويحفظ واقع الناس في امنهم عدا نتف من اقوال هنا وهناك وفي سياقات عامة.
وســـــــــــــــــــــــــــــؤالي الكبير لا يـــزال قائما وهو: عن دور المرجعية الدينية في المساهمة بتحقيق الامن واستتبابه عبر تعليم ديني واخلاق تربوية دينية تعكس اهمية ومكانة المرجعية. فالمرجعية قائمة منذ اكثر من اربعمئة سنة في نجران ناهيك عن وجودها قريبا من نجران قبل ذلك. وهي تحظى بطاعة واحترام وقبول ويقوم بيت المال باستقبال الزكاة والصدقاة والوقف وغيرها فأين مبادرة المؤسسة الدينية أمنيا في زمن الخوف؟ وأقصد الأمن المحلي النجراني وتوثيق علاقات الناس ودفن خلافاتهم؟ لا أحد يقول لي نحن بدو وصعبين فقد جاء الاسلام للأميين. يتبع
خالد محمد اليامي
[2]
[ المملكة - الصيف في نجران ]: 31 / 7 / 2009 م - 11:45 ص
2)نعم نحن عرب مثل غيرنا فينا البادية والحاضرة وفينا المشتغل بالحرف والتجارة وغيرها ونحن مجتمع بسيط وعاطفي مثل الاخرين تماما.ونحن بيئة طيبة فيها وفاء وحسن معشر واحترام للمواثيق واهل شيم وقيم.ومن طرف المجتمع فإنه مجتمع بمجمله كان وفيا جدا ومطيعا جدا ومحبا جدا للدين وللمرجعية الدينية ويحترم الحقوق ويقدر حقوق الاخرين وحتى اهل الذمة حينئذ لهم حقوقهم.
فإين دور المرجعية الدينية في نشر العلم ونشر مقومات الامن والزام الناس بوعي امني عبر اساليب يفترض ان لا تخفى على المرجعيات الدينية.
لماذا يتقاتل الناس داخليا حيث لا توجد حكومة ذلك الزمن الغابر.ودور المرجعية ان لم نقل شبه معدوم فهو متواضع جدا.ومن الامور المفترضة ان تقوم بالاصلاح الكبير بين الناس وبوضع ضوابط وقدسيات منطلقها الدين حول شئون حفظ الانفس والاموال ومنع الخوف وغيرها.
اتمنى ان لا يرد علينا حد بلغة عاطفية سطحية وان يسعفنا احد بمعلومات رزينة وموثقة وليست مجرد دفاع عاطفي لانني اتساءل فقط ولا اتجنى أنا اتساءل وابحث لعل الأسئلة الحرجة تخرج لنا المدسوس والمسكوت عنه من كنوز معرفة لم نسمع عنها او لم يلمس اثارها قدماؤنا الذين عاشوا زمن الخوف.
محمد بن هادي
[3]
[ فرنسا - باريس ]: 31 / 7 / 2009 م - 5:55 م
أتمنى من الأخ محمد بن فيصل أن يستمر في سرد هذا البعد من التاريخ الذي يتعلق بحروب يام وتحالفاتها ودور مشائخها في أمن نجران واستقراره. كما تعلم فالكثير منا يسمع بهيات وحروب كثيرة لرجال يام أننا نسمع بها بصور منفرد ومنفصلة عن التاريخ الكلي لنجران فلا نربط بينها وبين أمن نجران ولكن نفكر بها وكأنها حروب سلب ونهب وهذا غير صحيح كما أشرت في هذه الحلقة القيمة. أتمنى كذلك بأن لا تتردد في ذكر أسماء أو معارك حتى وإن سببت حساسية عند البعض فالتاريخ لا يغطى ولكن يفتح لكل متدبر ومتأمل وباحث ودارس ومتعلم.

وفقك الله ونتمنى المزيد.
صالح ال مساوى
[4]
1 / 8 / 2009 م - 3:42 م
كان في السابق عندما يحصل بين أحد الاطراف من القبايل أي خلاف ربما يتطور بأسبابه الوضع فيما بعد للقتل أوالجرح كان يتدخل فيما بينهم البقية من أعيان القبايل وعامتهم فكانوا يذهبون لأهل الدم ويطلبون منهم هدنه قد تطول أوتقصر حتى ينظر في الأمر فيما بعد ويحتكمون عند أحد اعيان القبايل ويكون مقرع حق والكلام للراوي,يقول حضرنا ذات يوم في مقتل أحد أبناء القبايل وقد أجتمعنا ونحن مايقارب 50رجلاً وكان من ضمن الجمع الحاضرغريم أهل الدم وكنا في مواطيهم وبلادهم وهو تحت حمايتا حتى نحكم فيما بينهم وقد كان من شيم القبايل أن تحشم وتقدر وتضع للحقوق هيبتها أنذاك الوقت دون المساس بغريمهم أو التعدي عليه تقديراً للأعراف والمواثيق المتعارف عليها بين القبايل وكان مما يتعارف عليه أن الحكم ملزم أما بأيمان غليظه 44 حالف أو بأهداردم الجاني أو العفو والصفح عنه لوجه الله دون أن يدخل في ذلك مانسمع به في زمننا اليوم رغم أستتباب الأمن من مبالغة في الأحكام وترويع لأهل الجاني وجماعتة والمزايدات بالديات وخصوصاً أن كان الجاني أرتكب ذلك عن طريق الخطأ.وكانت الأحوال الأمنية في ذلك الوقت مستتبه ولايوجد الاماندر وفي نطاق ضيق ومحدود
فهد حسين
[5]
[ السعودية - نجران ]: 3 / 8 / 2009 م - 8:43 ص
الحقيقة ان هذه الدراسة قد صورت حياة نجران تصويرا يشبه ما يقال لنا ممن عاصر تلك الايام الخوالي
والحقيقة انني اعجز استوعب كيف عاش الاولين دون وجود حكم ونظام ودوائر وشرط ومحاكم وغيرها في زمن كان العالم فيه يبحث ويجتمع ويخطط لغزو الفضاء وكان العالم قبل مائة سنة يجهز الطيران ويستخدم القطارات والجامعات صروح مشيدة وعامنا انقذه الله سبحانه وتعالى ان ارسل الله الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن لينشر العدل والامن والاستقرار ويوحد البلاد ويقفز بها خلال سنوات بسيطة وقليلة من عصر لا حكومة الى عصر الدولة بمقوماتها المعروفة اليوم ولم ينتقل الى رحمة ربي الا وقد ركب الطائرة والقطار وفتح ابار البترول وخطب مصورا بالتلفاز والقى الخطب عبر المايكرفونات وركب السيارت وغيرها الكثير الكثير
رحم الله الاولين كم كانت حياتهم قاسية ومرهقة وكم كانوا شرفاء في اخلاقهم لانها فعلا اخلاق الفرسان حين تذكر يتمسكون ويلتزمون بالمواثيق والكلمات والوعود والعهود لتحقيق ستر وامن ومنع الخوف
نجراني تاريخي
[6]
[ الرياض - الرياض ]: 5 / 8 / 2009 م - 5:49 م
انا اتابع الحلقات واعتقد ان كثيرا من الاستنتاجات التي سيقت فيه قد عسفت عسفا كي تتناسب مع ما يريده المؤلف لا كما هي الحقيقة بذاتها المجردة.مشكلة التأليف والبحث ان شرطها الاساسي يرتكز على ان يكون الباحث محايد بحيث لا يكون مدفوع بأسباب ذاتية تفسد العمل والجهد.لا بأس ان اقتضت الامور فتفنيد ما اتى في هذا الطرح اسهل من سوق جملة الاستنتاجات المبنية على وثائق - احيانا - لا ترقى لمستوى الفرض القائم بل ربما تنفيه...ورغم ذلك فللباحث الشكر على فكرة المبادرة...وللعلم فلا خوف على تاريخ نجرن .اعلموا انه موجود وموثق من قائمين ملتزمين بالحياد مع الوقائع,ولكل اجل كتاب...شكرا شديدا
said al yami
[7]
[ ksa - al jubail ]: 5 / 8 / 2009 م - 8:16 م
وأنا احييكم واحيي الأخ أبو ساق بيض الله وجهه على رصد التاريخ وتقديمه لنا وفتح سجلات نجران بين ايدينا واعيننا وقلوبنا
واتعجب اشد العجب من الأخ (نجران تاريخي) يتعامل مع التاريخ وكانه كنز لا بد من دسه ودفنه وستره ومنع الناس من رؤيته ومعرفته
يا عزيزي كلامك ينبئ عن عدم ادراك بمفهوم قراءة التاريخ والاطلاع عليه.عشنا جميعا اجيال تلو اجيال نسمع مثل كلامك اعلاه ان تاريخنا مرصود وفي السيرة ومدسوس في الخزانه وعند ال فلان وال فلنتان. وماتت اجيال وتغيرت الافكار وتغيرت الكراسي وتغيرت المدارس وجاء دور الكشف ولا يزال تاريخ نجران المصون مستور وبحكم هذا الستر الخرافي المزعوم اصبح لدينا هالة من الوهم وبعبع يمنع شبابنا ومثقفينا ان يطلعوا على تاريخهم الذي من شأنه اثراء فكرهم ورفع معنوياتهم وتثبيت حقائق حياتهم مثل غيرهم
لماذا في الطائف ينقشون في الصخور لاعادة التاريخ وتكوينه وهم يعيدون سوق عكاظ ونحن لدينا نقوشا تاريخية قائمة لاتحتاج اعادة اختراع ولدينا الاخدود وغيرها قائمة بيننا فلماذا نخشى من عرض تاريخنا تحت الشمس باجتهادات منا وليس من غيرنا؟
ثم ماهو الاستنتاج الذي حوله اخينا لصالح رؤيته هو؟
أعجب العجب
محمد علي ظافر ال سالم
[8]
[ الكويت - خيطان ]: 6 / 8 / 2009 م - 9:29 ص
كم نتمنى ان تستمر معنا هذه الدراسات وكم تمنيت انها متوفرة أيام الدراسة وكم نحن سعداء بها وحتى من لايشاهد الانترنت تطبع له ويقراها والكل يدعو لكم ويشكركم ويشكر الاخ محمد بن فيصل ابو ساق وليس غريب منه والاخدود كما قال بعض الاخوان زادنا اليوم من اخبار نجران وحتى لو ما فيها اخبار جديدة فكما يقول الخواجات إذا لا توجد اخبار فذلك يعني ان الاخبار جيدة بعدم وجود ما يعكرصفو الحياة
ونجران من مخاليف شبه الجزيرة فيها إرث عظيم وما لم يكتب ويتثقف حوله الناس فسوف يطمسه عجاج السنين
ولو كان الوعي والاهتمام بالاثار والتراث والتاريخ مثل اليوم-رغم قصورنا وتوضع جهودنا-لما نهش ونبش وسرق الكثير من محتويات الاثار والمدافن القديمة بل ان الناس كانو يستخدمون تراب الاخدود الاثري بما فيه من كنوز على شكل سماد وتربة غنية لمزارعهم ومثله كل البقايا والمدافن في الخانق وبدر وعلو حبونا مع الاسف وعلى ذكر الاستنتاج اجد ان الاخ محمد قام برصد واستقراء ووضعه امامنا نحن نحلل منه كما نشاء ونزيد عليه ما نشاء
ولم اجد اي استنتاجات او خلاصات او توصيات مستفادة لانه يكتب بطريقة تمنحنا شخصيا حق الاستنتاج ليشترك الجميع كل من طرفه
رئيس لجنة الشئون الأمنية بمجلس الشورى
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3321464