دراسات نجرانية (5): التقاليد الاجتماعية وتنشئة الأجيال.. مصدر القوة المعنوية
من عروض الخيل
من عادات النجراني الاعتزاز بالخيل والعناية بها
يقول سانت جون فلبي 1936مقلعة النجراني بيته
من المفاخر التاريخية التي ورثتها الأجيال في نجران حتى اليوم, ما ذكر عن رسول الله لما جاءه وفد نجران (من بني الحارث) في العام العاشر للهجرة ليجددوا بيعتهم لرسول الله , وفي مقدمتهم (قيس بن الحصين) و (يزيد بن عبد المدان).. وغيرهما من سادات نجران، سألهم الرسول : بم كنتم تغلبون من قاتلكم في الجاهلية؟ فقالوا (استحياءً): لم نكن نغلب أحداً, فقال : بلى، قد كنتم تغلبون من قاتلكم؛ فقالوا: كنا يا رسول الله نجتمع ولا نفترق، ولا نبدأ أحداً بظلم؛ قال: صدقتم[46] . وحقا, فقد كان في نجران مجتمعا مترابطا ومتعاونا, بينهم مما يجعمهم الكثير, ونادرا ما يتفرقون؛ وساعدتهم تلك الصفات على تحمل تحديات الماضي. ومن المعروف أن المجتمعات لا تتحلى بصفات معينة إلا نتيجة لتنشئة مبكرة تصاحبها أعراف وتقاليد متراكمة وموروثة, وذلك هو حال أهل نجران قديما.

وقد عرف عن أهل نجران تعظيم القيم والأعراف الحميدة التي كانت تمثل الوسيلة الوحيدة لترابط المجتمع واحترام حقوقه. فقد كانت التنشئة الحسنة, واحترام القيم والأعراف بمثابة الحكومة؛ في غياب الحكومة الفعلية, عبر مئات السنين. فلم تعرف نجران حكما إداريا تنفذه سلطة محددة, قبل دخول نجران في العهد السعودي الزاهر, حين أنخرط الناس في منظومة حياة مختلفة, وطبيعة تعاملات جديدة. وسنعرض في هذا الجزء لمحات عن التنشئة والتقاليد الاجتماعية القديمة في نجران, بما في ذلك مكانة المرأة وأدوارها؛ متمنين أن تكون مفتاحا لمزيد من الأبحاث والدراسات الاجتماعية, يقوم بها المتخصصون والمهتمون بالدراسات الاجتماعية.
 
كانت العلاقات الاجتماعية القديمة تحكمها الأعراف والتقاليد وتنفذها القبيلة في منظومة معقدة ومتكاملة من الروابط الاجتماعية. وما أن أنتظم الناس في العهد الجديد حتى أصبحت الحكومة معنية بتحويل المجتمع تدريجيا إلى حياة مدنية تتولى دوائر الحكومة فيها تقرير وتنفيذ كثير من الشئون الاجتماعية طبقا لنظام الحكومة وتعليماتها. وكانت تنشئة الأجيال في السابق تتم طبقا لحاجة المجتمع المستقبلية حيث يعمل الآباء على توريث أبنائهم خصائص تعدهم لتحديات المستقبل.

ولنا أن نتصور كيف كانت الحياة تتم قبل وجود الحكومات وتحول المجتمعات عموما إلى مجتمعات مدنية تتنامى فيها القيم والعلاقات الاجتماعية تحت نظر الحكومة وبتعاون كل عناصر الدولة وقواها الاجتماعية. وكانت نجران تعرف بأنها واحدة من أكثر حواضر جزيرة العرب استقرارا وازدهارا, ويعود ذلك إلى التزام المجتمع النجراني بموروث قديم من العلاقات الاجتماعية. وعرف عن الحياة الاجتماعية في نجران أنها كانت تخضع  لمنظومة متينة من الأعراف والعادات والتقاليد، المستمدة في أغلبها من الدين الإسلامي, ومن مكارم أخلاق العرب التي جاء الإسلام ليتممها؛ فكان لتلك المنظومة تأثيرها الإيجابي القوي على حياة الناس.

عادات حميدة

ولأن تلك الروابط الاجتماعية في غالبها عادات حميدة, فإن الخروج عليها أو التهاون فيها قد يكون مدعاةً للوم وعدم الرضا الاجتماعي. بل إن بعض هذه التقاليد والأعراف كان يدوّن في وثائق ويشهد عليه الشهود، ليكون أقوى وأشد إلزاماً, لأفراد القبيلة أو العشيرة أو الأسرة, التي تعاهدت عليها. ويذهب أحد الباحثين إلى القول بأن المجتمع النجراني من المجتمعات المتعصبة لعاداتها وتقاليدها القديمة، المحبة لها, والحريصة عليها. وأنهم يتمسكون بعادتهم مهما كانت الأسباب، وإذا حدث وتنازل بعضهم عنها فقد يكون بعد عناء شديد.

ويعتبر التكافل الاجتماعي قديما من العادات ألأكثر بروزا في نجران, حيث التعاون في تحمل بعض الأعباء المادية في المناسبات الاجتماعية والحوادث. ومن دون شك, في أن التكافل خاصية حميدة, وقد ظلوا حتى اليوم يشجعون على كل ما من شأنه تسهيل حياة الآخرين, رغم تحسن الأوضاع الاقتصادية, ويسر الأمور المادية. ولا يزال مبدأ التعاون في القضايا الكبيرة شأن يرى الجميع بضرورة استمراره. ويشجع الناس بعضهم وحتى الموسرين منهم بقبول المساعدات في القضايا الاجتماعية من منظور التكافل الاجتماعي؛ منعا لتحرج ذوي الحاجة, وخوفا على هذه العادات الحميدة أن تتوقف وتندثر. ويعتبر التكافل الاجتماعي أحد أنواع الكرم الذي يشتهر به العرب عموما. وقبل بروز أوجه الحياة الحديثة وتعقيداتها, وتغيراتها, كانت بيوت الناس وضيافاتهم تعد المقصد الأول للغرباء والزوار.

وقد استلفتت ظاهرة إكرام النجرانيين لضيوفهم عالم الآثار الفرنسي (جوزيف هاليفي) عند زيارته لنجران في عام 1870م، فضمّن تقريره عن رحلته إلى جنوب الجزيرة العربية وزيارته لنجران ما يؤكد هذا الكرم مع الضيف أيًّا كانت ديانته أو جنسيته، يقول (هاليفي): ".. وإن ادعائي بأنني .. من مدينة (القدس) جعلني أحصل – وبسرعة – على رعاية العديد من علماء (نجران) الذين غالبًا ما دعوني إلى منازلهم، وكنا بعد الانتهاء من الطعام نتناقش في مسائل تاريخية، وجغرافية، وبالأخص في علم ما وراء الطبيعة"[47] .

 ومن تقاليد النجرانيون, تمسكهم بموروثهم الثقافي غير المادي, المتمثل في جملة مكونات, منها مفردات السلام والاستعلام عن الصحة والأخبار, حين يلتقي بعضهم بعد غياب أو سفر؛ وتبادل السؤال والاستعلام بترتيب وطابع خاص. وكذلك استخدام الزامل, وهو لحن شعبي يعد في أساسه من عروض الحرب؛ يؤدونه في عدة مناسبات, ويرددونه بصوت جماعي؛ ومضمونه أبيات شعرية قصيرة, تحتوي على هدف الزامل. وقد يكون الزامل ترحيبا بالضيوف, أو اعتذار من خصوم, أو طلب لشأن معين. وأيضا التمسك بالرزفة, وغيرها من الألعاب الشعبية الموروثة. ويشار في ذلك السياق إلى حرص النجرانيين على تقاليدهم الشعبية الخاصة في الاحتفالات العامة (كالأعياد, واستقبال الضيوف, والزواج, ومناسبات الإصلاح وحل الخلافات..ونحوها). ومن مظاهر التقاليد الاجتماعية في نجران تأدية العروض الشعبية، وترديد الأناشيد القديمة التي تلقتها الأجيال عن بعضها البعض, بما فيها إلقاء القصائد. وفوق ذلك, تعلقهم الشديد بتراثهم الاجتماعي المادي، كالسيوف والجنبيّات، والبنادق القديمة.. وغيرها، والتي يحتفظ كثيرون منهم بها في بيوتهم الخاصة ويبرزونها في الزوايا باعتزاز وافتخار[48] .

وحافظ النجرانيون على خاصية قديمة في السكن؛ فبحكم تملكهم للأرض فإنهم يعيشون في منازل فسيحة وغالبا ما تكون متفرقة؛ بحيث يعتبر المنزل جزء من الأرض الزراعية المملوكة. فلم تعرف حاضرة نجران المدن أو القرى المتلاصقة المباني. وقد وصف (سانت جون فلبي): بيوت النجرانيين بقوله: "... كل واحد منها كأنه قلعة رهيبة، وكما يقول مثلهم: (قلعة النجراني بيته)"[49] . فالبيت النجراني فسيح ومكمل بمتطلباته، وسوره، ومصادر مياهه، مشكلا وحدة سكنية مستقلة. ولا يزال النجرانيون إلى اليوم يحملون الموروث نفسه في حبهم للسعة والحرية, قدر الإمكان.

التنشئة

كان النجرانيون – بحكم فروسيتهم وطبيعتهم الاجتماعية المستقلة – يهتمون بتنشئة أطفالهم على الاعتماد على النفس، واكتساب مهارات تعينهم على الحياة منذ الصغر. فما أن يبلغ الطفل السنوات الست من عمره حتى يلتصق بأبيه ليتعلم منه علوم الرجال ومعاملاتهم، وفنون القتال وممارستها. وكان الموسرون من القبائل يتخيرون لأبنائهم حسن الرفقة, ويحرصون على التنشئة لتهيئتهم للمستقبل عندما يصبحون أهلاً لذلك. ويروي (أحد كبار السن) – في حديث له مع صحيفة عكاظ – الكيفية التي كانت تتم بها عملية تنشئته الاجتماعية هو وأخيه.. بقوله: " ... حرص والدي على تدريبنا على ركوب الخيل، والاعتناء بخيلنا منذ أن كانت أعمارنا خمس أو ست سنوات. وكان (..) هو من درّب (أخي) على خيلنا (..). ووالدي يدرب ابنه منذ الصغر تدريبًا جاداً وملزماً ومستمراً؛ حتى يصير الواحد خيالاً، ثم يعطيه والدي فرساً أو حصانًا، وتكون له، وهو المعني برعايتها"[50] .

ولم يكن الآباء يهملون الجانب الاجتماعي في شخصيات أبنائهم؛ بل كانوا يولونها أهميتها، ويتضح ذلك من أن: "المرافقة بين الابن وأبيه تصبح لازمة بحكم طبيعة ذلك الوقت، وبما يعوله الأب على ابنه ليكون عوناً له، وليكون وريثاً مباركاً لبيته، ومخلصًا لقبيلته وأهل مجتمعه"[51] . وبسبب الحرص على التنشئة فإن الأجيال تتوارث الكثير من الصفات، وتتراكم لديها القناعات بنبل التعاون فيما يخص الجميع, والاعتماد على النفس في الشأن الخاص, والمناصرة فيما له ميزة تخدم المجتمع والبلاد. وقد تكونت خصائص التنشئة والتربية للأبناء من تجارب مريرة جعلت الناس متيقنون أن حفاظهم على استقرارهم في بلادهم وأملاكهم ومصدر رزقهم ومعيشتهم الكريمة, أساسها حسن تنشئتهم لأجيالهم وحتمية تعاونهم.

المرأة النجرانية

تسجل الذاكرة النجرانية روايات كثيرة عن أدوار مشرفة للمرأة النجرانية في زمن كان تطغى فيه شدة الحياة وصلف العيش, حيث كانت للنساء أدوار بارزة في حالات الحرب والنزاعات, ليس أقلها حماية شئون بيتها ورعاية أملاك أهلها. واحتفظ المجتمع النجراني للمرأة بمكانتها وأهميتها في المجتمع، نظراً لما تؤديه من أدوار رئيسة في حياة الأسرة النجرانية.
فالأم في الغالب بعد تعهدها الصغار بحسن التنشئة, تبث فيهم النخوة والحماس لعادات وأعراف القبيلة؛ فضلاً عن قيامها بمساعدة الرجال بما تستطيعه من أعمال في الحياة العامة.

وتبرز في هذا المجال المرأة البدوية التي تقوم برعي الأغنام والماشية، وحلبها، فضلاً عن غزل أصوافها وتحويلها إلى خيوط, ليقوم (الحائك) بحياكتها وتصنيعها لاحقا، ومن ثم استخدامها أو بيعها والاستفادة من ثمنها في شراء حاجيات الأسرة من حبوب أو قماش أو نحوه. وأما في حاضرة نجران فإن المرأة تقوم بأدوار عملية مهنية في مجال الزراعة وخصوصًا الحصاد وتربية المواشي وغيرها. وتسهم أيضًا بأدوار فاعلة في أعمال المنازل بإحضار الماء والحطب وكثير من متطلبات جاهزية البيوت لتوفير الحياة الكريمة للأسرة.

وهكذا يكتشف المراقبون للحياة العامة في نجران أن مجموعة متشابكة من القيم الحميدة والروابط الاجتماعية المرورثة عبر الزمن الطويل قد شكلت قوانين صارمة؛ وحققت الغاية من وجودها. وفي ذلك يقول المستكشف (فيليب ليبنز) 1951م, "إن قوانين الصحراء في نجران مطلقة: المرأة دائمًا في أمان أينما وجدت منعزلة, ومهما كانت قبيلتها. إن خرق هذا القانون يعني إعدام المتهم"[52] . وقد ذكر المؤلف في كتابه موقفًا آخر يتعلق بالمرأة النجرانية يؤكد مسؤولية المجتمع في الحفاظ على المرأة وعدم تعريضها لما يخدش حياءها، حيث حاول المؤلف التقاط صور لبعض البدو مع جمالهم ليوظفها في كتابه عن نجران عند نشره في المستقبل، ففوجئ بمن يمنعه من ذلك، لوجود امرأة نجرانية بين من كانت ستلتقط لهم الصورة. ومن قام  بمنع (ليبنز) من التقاط الصور ليس من أهل المرأة أو أحد محارمها، وإنما ممن ليس لهم أدنى علاقة قرابة بها من أهالي نجران، يقول (فيليب ليبنز) واصفًا ذلك الموقف: "وفي منتصف النهار، حاولت التقاط صور لبعض البدو – من بينهم امرأة – وجمالهم، لكنني ووجهت باعتراض قطعي فأخذ واحد منهم مني آلة التصوير قهرًا بعد ما كنت قد أوقفتها قبل أن يضع إصبعه على عدستها"[53] ، فلم تشغل آلة التصوير, رغم غرابتها على المجتمع في ذلك الحين. وحرص الجميع على أن تلتقط صورته, مع الحفاظ على حياء النساء وكرامتهن، إذ اعتبر التقاط صورة لها من قبل أجنبي خدش لهذا الحياء وانتهاك لكرامتها.

ومن مظاهر إكرام النجرانيين للمرأة وتقديرهم لها: احترام الزوج لأهل زوجته والاعتزاز بمصاهرتهم، وتنشئة الأولاد على تقدير أخوالهم وإكبارهم، حتى في حالة اختلافهم مع قبيلة والده. ومن القوانين الاجتماعية التي كانت تنظم حياة النجرانيين في الماضي، أنه إذا تزوج أحد رجال القبائل امرأة من قبيلة أخرى، فأنجبت له ولداً، وحدث بين قبيلة هذا الرجل وأخوال ولده قتال أو نزاع كبير، فإن الولد – في هذه الحالة –  يصبح له موقفا إيجابيا خاصا وجاهة وتقديرا لأخواله حسب أعراف القبلية التي تحفظ له حقوقه بين قبيلته وبني عمومته تجاه أخواله. وتلك الحقوق والترتيبات في العلاقات القبلية من عادات العرب الحميدة إلى اليوم؛ التي منها حقوق العاني وصلة الرحم. ومن الطبيعي أن احترام التقاليد والالتزام بتلك الحقوق له تأثير إيجابي في حل بعض القضايا والتسريع بإنهاء الخلافات أو منع الخلافات في الأصل تحسبا لعدم إثارة خلافات داخلية بين القبيلة نفسها من جراء التفريط في حق أحد (العواني) من خال أو جد أو نحوهما. وحينما دخلت نجران في الحكم السعودي في عام 1934م, كتب ولي العهد الأمير سعود بن عبد العزيز قائد حملة نجران وثيقة لشيوخ القبائل يؤكد فيها للأهالي ما يخص (العاني) والنص على هذا الشأن مباشرة؛ باعتباره من العادات الحميدة والإفادة بتعزيزها وعدم قطعها باعتبارها تسهم في ترابط المجتمع والتقليل من خلافاته؛ ويتم الاحتكام فيما عداها إلى الأنظمة الحكومية الجديدة.

أما الاهتمام بالأطفال وتربيتهم, والعطف عليهم، لكونهم فلذات الأكباد، ورجال الغد ونساءه، وامتداد القبيلة للمستقبل, فإن للمرأة في ذلك دور كبير ومسئولية خاصة. وقد اتخذ اهتمام النجرانيين بالمرأة والطفل مظاهر عدة، ذكرنا بعضها في معرض حديثنا على التنشئة الاجتماعية، ونذكر هنا مظاهر أخرى منها: الاهتمام بشؤونهم الخاصة من طعام وشراب ولباس ونحوه. وقد كانت هذه الظاهرة من الظواهر التي لفتت نظر (فيلبي) أثناء ضيافته عند أحد الشيوخ في نجران، حيث لاحظ أنه بمجرد انتهاء الضيوف من طعامهم، ينتقل الطعام إلى جناح آخر بالخيمة، تفصله عن جناح الرجال ستارة فقط، وهو جناح النسوة والأطفال. وفي موضع آخر يقول في عبارة موجزة، ولكنها ذات دلالات كبيرة وكثيرة: "كان الاهتمام المطلق الذي قدمه الرجل المسنّ للأطفال جانباً ممتازاً للعملية كلها"[54] .

[46]  انظر: د. عبد الواحد راغب دلال: "البيان في تاريخ جازان وعسير ونجران"، ج1، ص125.
[47]  مركز الدراسات والبحوث اليمني: "رؤية اليمن بين حبشوش وهاليفي"، مرجع سابق، ص 161 – 162.
[48]  انظر: سيد الماحي: ([نجران: الأرض والناس والتاريخ)، الناشر: محمد هادي همام، مجهول الطبعة وسنة النشر، ص ص 39-40 (بتصرف).
[49]  هاري سانت جون فيلبي: "مرتفعات الجزيرة العربية"، (جزءان) تعريب: الدكتور: حسن مصطفى حسن، تعليق أ.د. غيثان بن علي بن جريس، الناشر: مكتبة العبيكان، الطبعة الأولى 1426هـ/2005م، جـ1، ص427.
[50]  "حياتهم السريّة"، تحقيق صحفي أعده لصحيفة (عكاظ): عبد الله آل هتيله، ونشرته الصحيفة في حلقات، انظر: (الحلقة الرابعة)، العدد (1639)، بتاريخ 10/11/1426هـ الموافق 12/12/2005م.
[51]  المرجع السابق، الحلقة نفسها، والعدد نفسه.
[52]  فيليب ليبنز: "رحلة استكشافية في وسط الجزيرة العربية"، مرجع سابق، ص 155.
[53]  المرجع السابق، ص 170.
[54]  هاري سانت فيلبي: "مرتفعات الجزيرة العربية"، مرجع سابق، ج1، ص471.
اضف هذا الموضوع الى:
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة
» التعليقات «11»
علي سالم ال سالم
[1]
[ الكويت - خيطان ]: 10 / 7 / 2009 م - 12:29 م
أجمل كلام !
وقد استلفتت ظاهرة إكرام النجرانيين لضيوفهم عالم الآثار الفرنسي (جوزيف هاليفي) عند زيارته لنجران في عام 1870م، فضمّن تقريره عن رحلته إلى جنوب الجزيرة العربية وزيارته لنجران ما يؤكد هذا الكرم مع الضيف أيًّا كانت ديانته أو جنسيته، يقول (هاليفي): "وإن ادعائي بأنني من مدينة (القدس) جعلني أحصل – وبسرعة – على رعاية العديد من علماء (نجران) الذين غالبًا ما دعوني إلى منازلهم، وكنا بعد الانتهاء من الطعام نتناقش في مسائل تاريخية، وجغرافية، وبالأخص في علم ما وراء الطبيعة"وحافظ النجرانيون على خاصية قديمة في السكن؛ فبحكم تملكهم للأرض فإنهم يعيشون في منازل فسيحة وغالبا ما تكون متفرقة؛ بحيث يعتبر المنزل جزء من الأرض الزراعية المملوكة. فلم تعرف حاضرة نجران المدن أو القرى المتلاصقة المباني. وقد وصف (سانت جون فلبي): بيوت النجرانيين بقوله: " كل واحد منها كأنه قلعة رهيبة، وكما يقول مثلهم: (قلعة النجراني بيته)". فالبيت النجراني فسيح ومكمل بمتطلباته، وسوره، ومصادر مياهه، مشكلا وحدة سكنية مستقلة. ولا يزال النجرانيون إلى اليوم يحملون الموروث نفسه في حبهم للسعة والحرية, قدر الإمكان.
أيام زمان !!!!
صالح ال مساوى
[2]
10 / 7 / 2009 م - 8:00 م
ومن التقاليد الأجتماعية في السابق عندما يقوم الأب بختان أبنه فـ يتوجب عليه أخبار خواله بذلك حتى لايكون عرضه للمطالبه بالحقوق ومايلزم في ذلك الشأن كما أنها تتم عملية الختان بطريقة مميزة وخاصة بأهالي نجران حيث يقوم المختون بالمطالبة من الشخص الذي يقوم بختانه بقوله"أختني ياختان وأبشر بالشحم وبعدها يقوم بالجري لمسافة على شكل عرض ليظهر للحضور عدم تأثرة بعملية الختان دون أن يدخل في تلك العملية أي نوع من المخدر(البنج) كما في وقتنا الحاضر بعدها ويقومون أقارب المختون باطلاق النار من بنادقهم معبرين عن شعورهم وأعتزازهم بأبنائهم ويرددون نوع من الزامل والرزف في ذلك الشأن..
أنظر الرابط هذا http://www.youtube.com/watch?v=3S2FkYqJ85o
IBRAHEIM HUSAIN HAMAD AL-YAMI
[3]
[ UAS - MOBILE ]: 11 / 7 / 2009 م - 6:20 م
يقول (هاليفي): ".. وإن ادعائي بأنني .. من مدينة (القدس) جعلني أحصل – وبسرعة – على رعاية العديد من علماء (نجران) الذين غالبًا ما دعوني إلى منازلهم، وكنا بعد الانتهاء من الطعام نتناقش في مسائل تاريخية، وجغرافية، وبالأخص في علم ما وراء الطبيعة"

IT IS GREAT TO KNOW THAN NAJRAN USE TO HAVE THINKERS WHO KNOW BEYOND NATURE. WELL, IF IT IS TRUE, THEN IT IS NOT ANY MORE!
SO, WHY
IS IT BECAUSE OF OUR OWN LOCAL RILIGIOSE SCHOOL? OR WHY WE DO NOT HAVE ANY PHELOSPHERS? WE HAVE PERFECT INTELACTUAL PAST, BUT WE DO NOT HAVE ANY PRESENT
WHEN YOU ASK ANY ONE OF ANY REASO, THEY DO NOT ANSWER, THEY SAY: GO AND CHEK IT YOUR SELF. THEY MEAN, IF YOU DO NOT STUDY YOYR SELF NOBODY WELL INFORM YOU. THE QUASTION IS: WHAT IS THE BENIFIT OF THE KNOLIDGE OTHERS HAVE ? IS NOT THIS
CALLED KNOLIDGE GREADY
WE HAVE THE BEST AND SOLID RELIGIOSE BASE, WHY WE DO NOT EXEPLORE IT THOUR SHOOLING SYSTEM

WE NEED TO REDISCOVER THE TRESURE WE OWN

THANKS, TO ALL OF, PLEASE EXECUSE MY WRITING IN ENGLSH, LEARINIG
تركي العنزي
[4]
[ السعودية - الرياض ]: 11 / 7 / 2009 م - 8:34 م
حييت يا ابو ساق ؟ وين جبتنا وذكرتنا .. وهذه هدية استعيرها واهديها لنجران ومحبيها وانا في قائمتهم:


نجران يا ذات الجمال تربعي

عرشًا خلا لمنافس ميدان

ثم اكشفي اللبنات عن أكنانها

يا أيلة من دونها الغزلان

القرط في أذنيك من وهج كما

غلب السنا في درةٍ لمعان

يأبى الجمال تسترًا فتألقي

تتألق الأيام والأكوان

نجران إنك بالفؤاد مصونة

أخنى فؤادي في الهوى خفقان

إني محبٌ لا تصدي عاشقًا

نجران إنك للهوى عنوان
سعيد اليامي
[5]
[ السعوديه - جده ]: 11 / 7 / 2009 م - 9:42 م
سعادة اللواء محمد ابوساق


نجران تاريخ والتاريخ نجران دراسات لم اكن اتصور ان تكون موجوده لولا فضل الله علينا ان وهبنا احد ابناء المنطقه والمخلصين لها امثالك .....

نعم قلعة النجراني بيته وانت يا ابوفيصل قلعه من قلاع نجران بحبك لمدينتك وتفانيك لكل ما يبرزها

دعواتي لك بالتوفيق في حياتك

وننتظر المزيد
إبن النخل و الزرع البهيج
[6]
[ نجران لا ماء ولا نخل ]: 12 / 7 / 2009 م - 12:48 م
اختلف مع الكاتب على نقطة
"فبحكم تملكهم للأرض فإنهم يعيشون في منازل فسيحة وغالبا ما تكون متفرقة؛ بحيث يعتبر المنزل جزء من الأرض الزرا"

بل كان حب الأرض و الحفاظ عليها هو الشغل الشاغل للأجداد
فقد حافظوا على المساحة الزراعية الوافرة و سكنت العوائل القرى المحصنة التي توسطت المزارع و بحكمة ارتفعوا بالتوسع العمراني عموديا لأجل توفير المساحة الخضراء التي أحبوها و لكن للأسف اتى من بعدهم خلق اضاعوا ذلك و سيلقون ضياعا عاجلا
امتدت الأيادي القصيرة النضر و عمدت تدمر و تهلك الرقعة الخضراء لرفاهية عشوائية فابتنيت الاسمنتيات و اقتلع النخيل و طمرت الابار الجدية و هوت ناطحات السحاب ولم يبقى منها سوى أوكار الثعالب و أطلال الخراب التي لا ننسى المؤامرة التي حاكها أعداء الحضارة ابان الحقبة السابقة و التي سعوا منها الى ازالة اخر ما يربط أجيالنا القادمة بعبق تلك الأيام الذهبية للمنطقة و رفاهيتها الأزلية خصوصا النشئ المهاجر عنها في غربة ما وراء الرمال
لو ذهبت الى اوروبا لملأت ناظريك من جمال القرى الساكنة في الإخضرار الأبدي المحرم انتهاكه فشكرا للأجداد إرثا أضعناه أثلجنا به صدر العدو و زدناه غرورا
محمد منصور
[7]
[ المملكة - نجران ]: 12 / 7 / 2009 م - 6:41 م
اتفق مع الاخ ابن النخل والزرع في ان بيئة نجران الزراعية تصحرت وان مبانيه التقليدية اندثرت وان شكله وحلته القديمة متهالكة وتحتاج الى مشاريح فردية وجماعية مكثفة جدا للعودة به الى الماضي الجميل.

واعتقد ان الاخ محمد ابوساق حينما ذكر كلام فليلبي عن قلعة النجرني بيته انه قد اصاب واصاب قبله فيلبي لسبب ان ما اشير اليه هو البيت بكامل مقوماته من بئر واسوار وقصيب واحواش وصوبة وملاحق وكل هذه تعد بيتا نجرانيا يؤي اصحاب البيت من مخاطر الزمان وذا ما ذكر اعلاه:
"فالبيت النجراني فسيح ومكمل بمتطلباته، وسوره، ومصادر مياهه، مشكلا وحدة سكنية مستقلة. ولا يزال النجرانيون إلى اليوم يحملون الموروث نفسه في حبهم للسعة والحرية, قدر الإمكان"
وقياسا على بيوت جزيرة العرب ذلك الزمن القديم فإن بيوت نجران تسمى قصور ومعروف أن (الحوي) في نجران يعد مجمعا واحد يحتوي على منازلا هي في الاساس منزلا واحد لشخصية واحدة هو الاب وابناؤه. وكما قال الاخ ابن النخل صحيح ان الناس لا يبذرون ويحافظون على كل شبر في الارض ولكنهم يعيشون في قصور منيعة واحواش فسيحة وحوي وبئر تحيطها البساتين والنخيل وحقول القضب والزرع واشجار التين!
رسالة للشاعر فيصل اليامي
[8]
[ المملكة - نجران ]: 14 / 7 / 2009 م - 10:46 ص
اسمحوني: أنا أخوكم محمد منصور صاحب رحد الردود أعلاه.وحين سجلت ري السابق لم اقرا القصيدة الرائعة عن نجران لانها لم تنزل في هذا الموقع بعد.

وبغض النظر عن شاعرها الأصلي فالشكر للأخ الكريم تركي العنزي على وفائه لنجران ولزملائه واخوانه في ديرته نجران.

ونحن بحق أمام قصيدة فائقة في جودتها ومضمونها وبائها ولا اشك انها لشاعر فذ ! ولكن من هو رحمكم الله ؟

ثم أوجه الاقتراح للشاب فيصل اليامي الشاعر والسفير النجراني المحترم أن يبحث عن ملحن ومنتج ومطرب غير عادي ليشدو بهذه الكلمات الراعئة.

واتمنى أن يكون محمد عبده أواصيل ابو بكر او علي بن محمد

واعيد القصدية فيما يلي اقرأوها:
--
نجران يا ذات الجمال تربعي

عرشًا خلا لمنافس ميدان

ثم اكشفي اللبنات عن أكنانها

يا أيلة من دونها الغزلان

القرط في أذنيك من وهج كما

غلب السنا في درةٍ لمعان

يأبى الجمال تسترًا فتألقي

تتألق الأيام والأكوان

نجران إنك بالفؤاد مصونة

أخنى فؤادي في الهوى خفقان

إني محبٌ لا تصدي عاشقًا

نجران إنك للهوى عنوان
....
وهذه تحاكي قصيدة عبد القادر كمال التي غناها محمد عبده البارحة في سوق عكاظ
علي اليامي
[9]
[ sa - الجبيل ]: 14 / 7 / 2009 م - 4:51 م
رجمة الرد رقم (3) أعلاه:

انه امر رائع ان نعرف ان كان لنجران اولئك المفكرين الذين يعرفون ما وراء الطبيعة. حسنا ، إذا كان ذلك صحيحا ، فإنه لم يعد موجود اليوم!
إذن ، لماذا؟
هل ذلك بسبب ضعف المدرسة الدينية المحلية ؟
أو لماذا ليس لدينا أي فلاسفة ؟
لدينا مفكرين ومتعلمين ولكن ليسوا في مستوى القدماء ، ولكن ليس لدينا أي تقدم !!

عندما تسأل أي واحد من أي شيء ، لا يستجيبون ، ويقولون : اذهب وتعلم وابحث بنفسك. واذا لم تدرس بنفسك فلا احد يخبرك بشء: ما هي الاستفادة من معرفة وعلم الآخرون؟
أليس هذا
بخل بالعلم؟

لدينا أفضل قاعدة فكرية دينية صلبة وسبب الضعف هو في أننا لا نكتشف ما لدينا من علوم بعقلية اليوم واساليب اليوم
وليس لدينا مدرسة دينية حديثة ومتطورة

ونحن بحاجة إلى إعادة اكتشاف كنوزنا الفكرية

شكرا ، للجميع ، الرجاء عذري لضعف الكتابة بالانجليزية فأنا اتعلم وطالب في بداياتي
---------------------------------------------
ترجمة محررة عبر موقع جوجل اجتهدنا فيها وشكرا ايضا للجميع
طـه سدران
[10]
[ الرياض - الرياض ]: 15 / 7 / 2009 م - 8:12 م
الاخ والاستاذ أبو ساق

أسمح لي ان اتوجه بنداء لمن يهمه الأمر .. ليقوموا بطباعة الحلقات في مطوية غير مكلفة ماديا وتوزيعها على ابنائنا وبناتنا في نجران وخارجه لتعريفهم بتاريخ منطقتهم والذي أكاد أجزم بأنهم لايتلقونه في مدارسهم او في منازلهم الا ما ندر.
انا هنا ادعوا الجميع مختصين وغير مختصين وفي المقدمة اولياء الامور للأستفادة من هذه الحلقات في تكوين هوية للنشئ في محيطهم.

شكرا لاتكفي ..
Manzalawi
[11]
[ USA - D.C ]: 17 / 7 / 2009 م - 1:16 ص
The US Involvement in the Israeli-Palestinian Conflict: Solution or Complication?
Authors: Mohammed F. Abo-Sak; ARMY WAR COLL CARLISLE BARRACKS PA

Abstract: This paper focuses on the United States' involvement in the Palestinian-Israeli crisis as the 'mother' of all Middle Eastern problems. It shows the US position in relation to both sides and the potential results of the current US policies. It discusses why the United States is viewed as 'Americael. ' Since the Middle East is one of the most important regions to the US and its allies, this paper presents recommendations for the US future foreign policy to help make the Middle East more secure and friendly.

Limitations: APPROVED FOR PUBLIC RELEASE
Description: Research rept.
Pages: 57
Report Date: 97
Report Number: A176723
-----------
I have enjoyed your writings on strategic issues, wonderful analysis on Palestine, this najran study prove the experience
رئيس لجنة الشئون الأمنية بمجلس الشورى
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3315697