تسخيري: مشروع الدولة الفاطمية سيقضي على الصراع المذهبي بين المسلمين
العربية نت - 30 / 10 / 2008 م - 12:27 م
تسخيري
تسخيري

فاجأ المرجع الإيراني آية الله محمد علي تسخيري رئيس منظمة التقريب بين المذاهب في طهران ونائب رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، بإعلان تأييده لدعوة القذافي الرامية الى اقامة دولة فاطمية جديدة، مشيرا إلى أن الدولة الفاطمية ستقضي على الصراع المذهبي الذي يوجهه الغرب لتمزيق المسلمين.
ويشهد مؤتمر إسلامي يعقد حاليا في العاصمة الليبية جدلا ساخنا بشأن مشروع تقدم به باحث مصري لإنشاء الدولة الفاطمية الجديدة، التي كان قد دعا إليها العقيد معمر القذافي وقوبلت بإستهجان ورفض سلفي.
وأوردت "العربي نت" قول تسخيري بانه لايود الخوض فى هذا الموضوع، لكنه يؤيد دعوة القذافى فيما طرحه عن فكرة الفاطمية الجديدة، مشيرا الى فهمه مغزى القذافي من هذا الطرح، وهي رغبته في سحب بوصلة الصراع المذهبي الى غير الاتجاه الذي يريده الغرب متمثلا في إدخال الأمة في صراع شيعي وسني أو فارسي وعربي.
وأضاف تسخيري ان وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس جمعت العرب حولها وأرهبتهم من النفوذ الايراني في المنطقة ليؤسسوا فاصلا بين إيران والعالم العربي، مؤكدا أن هناك قضيتين ركز عليهما الغرب، وهما النفوذ الايراني والنفوذ الشيعي حتى أنهم أشاعوا أن أندونيسيا اصبحت تتشيع وكأن المشكلة يجب أن تتركز في هذه المسألة ونسيان العدو الرئيسي.
ونفى تسخيري أن يكون اصل التشيع فارسي وصفوي، لافتا الى إن التشيع ظهر في الكوفة وهي عاصمة عربية أصيلة كما انتشر في عهد الفاطميين الذين سيطروا على العالم العربي بشكل كامل، مفيدا ان دعم الوجود والفكر السني هم الإيرانيون مثل الإمام الغزالي والجويني.
و أثارت الدراسة التي أعدها الباحث المصري الدكتور على أبو الخير حول الدولة الفاطمية الجديدة ردود فعل ومناقشات ساخنة وسط الحضور في المؤتمر الذي يعقد حاليا في طرابلس تحت عنوان "إن الدين عندالله الإسلام".
وبحسب أبو الخير فإن مشروع الدولة الجديدة ليست دعوة للتشيع وإنما هي محاولة لاستلهام النموذج الفاطمي كحل للقضاء على التصارع الفكري والمذهبي بين السنة والشيعة, مشددا على أن مشروع الدولة الفاطمية الجديدة سينصهر فيه كل الصراعات، مبينا ان اختيار نموذج الدولة الفاطمية دون غيرها مثل العباسية أو الأموية، بسبب ان العباسية والاموية كانا لهما مثالب عديدة في عدم التسامح واقصاء الآخر المختلف فكريا أو مذهبيا وقضية خلق القرآن دليل على ذلك، أما في نموذج الدولة الفاطمية فقد توحدت الدولة طوال تاريخها وتبوأ الجميع المناصب القيادية في الدولة، واحترم العلم والعلماء.
وأوضح الباحث أبو الخير أن ملامح مشروع الدولة الفاطمية الجديدة التسامح اللا محدود، واحترام حقوق الآخرين, ومن أهم ملامحها أيضا التحفيز على العلم والمعرفة، حيث قامت الدولة وازدهر فيها العلم والحركة الفكرية، ومثل في الأزهر جميع المذاهب الفقهية دون اقصاء لأي مذهب. في المقابل وجه الشيخ عبدالله الفرخان عضو جمعية الدعوة الإسلامية العالمية إنتقادات شديدة ضد صاحب الدراسة بمداخلة أكد فيها أن الباحث بخس حق الدولة العباسية والأموية التي شهدت أعظم الفتوحات وصاحبة السبق في الترجمات الكثيرة التي أنارت للعالم حضارة لا مثيل لها، ومسخ حقها في قضية خلق القرآن فقط.
وقال الفرخان اذا اراد الشخص التحدث بشكل موضوعي وعدم التحيز، يجب على الباحث أن يتحدث عن الإمام جعفر الصادق الذى تمزقت إمامته بعد وفاته، وأنشأ الذين سرقوا أفكاره ما يسمى بالدولة الفاطمية. وتساءل الفرخان ساخرا:  ما هي الدولة الفاطمية؟ إنها الدولة التي مزقت العالم الإسلامي وخرج منها القرامطة الذين ذبحوا المسلمين، وخرج منها أيضا الحشاشون وشهدت أزهى عصور الانحطاط الثقافي في العالم الإسلامي.
وتساءل الباحث الغيني الدكتور عبدالله كمارا عن الحاجة إلى الدعوة الفاطمية حاليا ؟ مشيرا الى اهمية الدعوة الى دولة إسلامية دون مسميات قديمة.
وقال محمد جميل منصور رئيس حزب التواصل فى موريتانيا ان هذه الدعوة تخرجنا من العالم الاسلامي الواقعي الذي نعيشه وتعود بنا إلى الوراء في وقت نحن في أمس الحاجة لمواجهة التحديات المستقبلية التي يواجهها العالم الإسلامي. وأوضح منصور ان المشكلات التي نعانيها في مجال الدعوة الاسلامية التحزب والبحث عن الجزئيات في حين نحن في حاجة إلى دعوة اسلامية شمولية، وإلى الاتفاق على الكليات بدلا من الانتماءات المذهبية والطائفية.
 

 

اضف هذا الموضوع الى:
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3336026