الرد على شبهات خصوم الإسماعيلية (1)
حين سكت أهل الحق عن الباطل توهم أهل الباطل أنهم على حق
علي المستنير * - « خاص: صوت الأخدود » - 8 / 7 / 2017 م - 1:30 م

عندما نشرت الأوراق الإسماعيلية عن أعلام الفكر الاسماعيلي والتي سلطت بعض الضوء على الفكر الإسماعيلي الفاطمي وصلني عدد من الرسائل المختلفة على بريدي الالكتروني الا انه بالإضافة لرسائل الشكر والتقدير واثناء كتابة تلك الحلقات ومنذ الورقة الأولى وصلتني رسائل اخرى تتضمن الحديث عن جوانب متعددة حول المذهب الاسماعيلي ونظرا لكثرتها وتنوعها فقد قمت بتصنيفها الى ثلاث فئات من الرسائل وذلك حسب الاتي:

الفئة الاولى: تضمنت رسائل من اناس رمزوا لأنفسهم بأسماء حركيه وقد تضمنت رسائلهم الأفكار الإقصائية المعروفة من تكفير وتبديع التي اصبحت الان في طور الاحتضار ولم تعد الناس تلقي لها بالا بعد ان انكشف زيفها في استغلال التشدد والتطرف في اقصاء الاخر ولذلك فإن الرد على مثل هذه الرسائل يدخل ضمن الجدل والمهاترات العبثية التي لا يمكن الوصول فيها الى نتيجة ولهذا فقد تم استبعادها وعدم الرد عليها.

الفئه الثانية: وهذه تضمنت التساؤل حول بعض المسائل الخلافية الفرعية في الفقه  مثل الاسبال والتكتيف والجهر بقراءة البسملة في الصلاة من عدمها  واكمال صيام رمضان ثلاثين يوما وترديد كلمه آمين بعد الامام وعدمها وذكر حي على خير العمل وعدم القول الصلاة خير من النوم في الآذان الى آخر ذلك من الفروع  الفقهية  الكثيرة الاخرى في مختلف الجوانب العبادية وهذه المسائل الخلافية في الفروع  كما نعلم موجوده  لدى جميع المذاهب الإسلامية سواء من اتبع السلف او من اتبع آل البيت وكل لديه دليل ملزم له في  إتباع ما يرى انه يقربه الى الله ولكون هذه الاختلافات في الفروع تعد من المسائل الخلافية المعترف بها من جميع المذاهب الإسلامية وقد مر عليها  أكثر من ألف سنه وهي على هذه الحال  فإن الخوض فيها أصبح عبثا لايساعد على التقارب بين المسلمين.

الفئه الثالثة: تضمنت عدد من الرسائل التي سرد من كتبها عدد من  الشبهات والتهم  بعضها قديم وبعضها حديث وقد نشأ بموجبها  شبه أسطورة خرافية سوداء تهدف إلى التقليل من شأن الإسماعيليين وتفسيرهم  للإسلام من منطلق طائفي بحت وعليه فقد وجب علينا الرد على هذه الشبهات من واقع كتب ومؤلفات علماء ودعاة ومفكري الإسماعيلية الفاطمية الصحيحة اخذين في الاعتبار انه يجب عدم خلط الملفات بين فرق الإسماعيلية التي اختلفت في مراحل متعددة من التاريخ  وهي كمثلها من المذاهب الإسلامية الاخرى التي اختلفت فيما بينها لكننا نعلم أن المذاهب لاتقيم  بمتطرفيها بل بمعتدليها سواء من أتباع ال البيت او أتباع السلف ويجب ان أوضح نقطه مهمة وهي انه ينضوي تحت مسمى الإسماعيلية فرق اخرى  مثل النزارية بجميع تفرعاتها والبهرة وهذه الفرق خلال  تطور نشأتها نجد انها قد تأثرت  بالمحيط الثقافي الذي  تواجدت فيه كالهند وإفريقيا وإيران ودخل عليها بعض العادات والتقاليد المحلية التي أصبحت جزء من تراثها المذهبي. وهي لا ترتبط بالإسماعيلية السليمانية الموجودة في نجران بأي وشائج دينيه أو ثقافيه او اجتماعيه لا من حيث العقيدة او المرجعية وعليه فإن الرد على هذه الشبهات سوف يكون من منطلق إسماعيلي سليماني وبموجب الفكر والعقيدة التي سار عليها الأئمة الفاطميون أتباع مدرسة الإمام جعفر الصادق عليه السلام المؤسس الأول والاب الروحي لمذهب آل البيت المذهب الخامس في الاسلام ومن سار على نهجه الفكري والعقدي الذي يؤمن بالتسامح والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة.
ولذلك فإن تهم وشبهات الخصوم التي تستحق الرد عليها من واقع كتب العلماء والدعاة الإسماعيليين والتي سيتم الرد عليها تباعا تتلخص في الاتي:

1. القول بالتوسل الى الله بالأنبياء والملائكة والاولياء الصالحين
2. القول بتأويل القران
3. القول بتناسخ الارواح
4. القول بأن النبوة مكتسبه وليست عن طريق الوحي
5. تقديس الأئمة بما يقرب من التأليه
6. هدم عقائد الإسلام، خاصة ما يتعلق بالتوحيد والتنزيه
7. إبطال العمل بالظاهر (أي الشريعة)، والاقتصار على الأخذ بالباطن

وفي هذا الجزء الثاني من هذه الاوراق الإسماعيلية سوف نرد على كل هذه الشبهات التي نسجها خصوم الإسماعيلية تباعا وذلك من وحي كتب علماء ودعاة الإسماعيلية الذين يدينون ويتبعون مذهب آل البيت الذي اسس دعائمه الامام جعفر بن محمد الصاق بناء على ما سمعه من ابائه واجداده من ال البيت عليهم السلام


الشبهة الأولى: القول بالتوسل بالأنبياء والاولياء


وفي البداية لابد لنا من تعريف التوسل حتى نستطيع الرد على من ينكره ويعتبره شرك بالله فالتوسل هو طَلَبُ حصولِ منفعةٍ أو اندفاعِ مضرَّةٍ من الله بِذِكرِ اسم نبيّ أو وليّ إكرامًا للمتوسَّلِ به ولذلك هو طريقة من طرق التضرع إلى الله عز وجل وأحد أبواب دعاءه والتوجه اليه سبحانه وتعالى، بمن يحب من خلقه فالوسيلة هي كل ما جعله الله سببا للتقرب اليه وبابا لقضاء الحوائج منه والأدلة من القرآن الكريم والحديث كثيرة.
قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة لفظ الوسيلة عام في الآية كما نرى فهو شامل للتوسل بالذوات الفاضلة من الأنبياء والصالحين في الحياة وبعد الممات لأنه لا فرق بينهما وهو شامل أيضا للتوسل بالأعمال الصالحة.
وقال تعالى: ﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب
أي يتضرعون إلى الله في طلب الدرجة العليا وقيل: الوسيلة ما يتقرب به إلى الله تعالى وقوله: ﴿أيهم أقرب معناه ينظرون أيهم أقرب إلى الله تعالى فيتوسلون به.
ولقد علمنا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نفسه التوسل حينما توفيت أمه من بعد أمه زوجة عمه ابو طالب السيدة فاطمة بنت أسد الذي ربته وأدخلها بيده القبر وقال: (اللهم إني أسألك بحقي وحق الأنبياء من قبلي أن تغفر لأمي من بعد أمي فاطمة بن أسد) وهذا الحديث رواه الترمذي والبيهقي والحاكم بسند صحيح.

وهنا حجتان واضحتان تثبتان صحة التوسل برسول الله
أولاً: أن بلال بن حارث صحابي جليل تربى على يد الرسول وفهم منه الدين الصحيح وقد ذكر التاريخ أنه كان كثير التوسل برسول الله وهو في حيِّه (بنى مزينة) وكان يقول: ومحمداه.

والحجة الثانية: أنه ذهب إلى عمر بن الخطاب ولم ينكر ذلك عمر عليه ولم يقل له لم فعل هذا؟ بل أقر توسله برسول الله.
 ولما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم، كفنها رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- في قميصه، وصلى عليها، وكبر عليها سبعين تكبيرة، ونزل في قبرها، فجعل يومي في نواحي القبر كأنه يوسعه، ويسوي عليها، وخرج من قبرها وعيناه تذرفان، وحثا في قبرها. فلما ذهب قال له عمر بن الخطاب يا رسول الله، رأيتك فعلت على هذه المرأة شيئا لم تفعله على أحد فقال: ((يا عمر إن هذه المرأة كانت مثل أمي التي ولدتني، وإن أبا طالب كان يصنع الصنيع، وتكون له المأدبة، وكان يجمعنا على طعامه، فكانت هذه المرأة تفضل منه كله نصيبا، فأعود فيه.
وإن جبريل -عليه السلام- أخبرني عن ربي -عز وجل- أنها من أهل الجنة. وأخبرني جبريل -عليه السلام- أن الله تعالى أمر سبعين ألفا من الملائكة يصلون عليها))
وقد ورد نفس عن الحديث عن الصحابي الجليل انس بن مالك
قال: لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي عليه السلام دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم  فقال: رحمك الله يا أمي كنت أمي بعد أمي تجوعين وتشبعيني وتعرين وتكسيني وتمنعين نفسك طيبا وتطعميني تريدين بذلك وجه الله والدار الآخرة ثم أمر أن تغسل ثلاثاً فلما بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ثم خلع رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه فألبسها إياه وكفنها ببرد فوقه ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلاماً أسود يحفرون فحفروا قبرها فلما بلغوا اللحد حفره رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وأخرج ترابه بيده فلما فرغ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاضطجع فيه فقال: الله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت، اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ، ولقنها حجتها، ووسع عليها مدخلها ، بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي، فإنك أرحم الراحمين. وكبر عليها أربعا، وأدخلوها اللحد هو والعباس وأبو بكر الصديق رضي الله عنهم.

كما أخرج البخاري في صحيحه أنّ عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعبّاس بن عبد المطّلب فقال: اللهمّ إنّا كنّا نتوسّل إليك بنبيّنا (صلى الله عليه وآله وسلم) فتسقينا وإنّا نتوسّل إليك بعمّ نبيّنا فاسقنا، قال: فيسقون "
وكذلك حديث الاعمى الذي اخرجه الإمام أحمد وغيره بسند صحيح عن عثمان بن حنيف أن رجلاً ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ادع الله أن يعافيني، فقال صلى الله عليه وسلم: (إن شئت دعوت لك، وإن شئت أخّرتُ ذاك، فهو خير لك. [وفي رواية: (وإن شئتَ صبرتَ فهو خير لك)، فقال: ادعهُ. فأمره أن يتوضأ، فيحسن وضوؤه، فيصلي ركعتين، ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك، وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني توجهتُ بك إلى ربي في حاجتي هذه، فتقضى لي، اللهم فشفّعه فيَّ وشفّعني فيه). قال: ففعل الرجل فبرأ.

والنبوءة والرسالة والولاية الخاصة ليست مكتسبة بل هي محض فضل الهي واجتباء واختصاص رباني يكون بسببها لذلك العبد منزلة عند الله تسمى الجاه، قال تعالى ﴿الله يجتبي اليه من يشاء ويهدي اليه من ينيب وقال سبحانه في إثبات الوجاهة والمكانة لبعض أنبيائه وملائكته عليه السلام كسيدنا موسى عليه الصلاة والسلام ﴿وكان عند الله وجيها أي ذا وجاهة.
وقال في حق سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام ﴿وجيها في الدنيا والاخرة ومن المقربين وقال عن سيدنا جبريل عليه السلام ﴿ذي قوة عند ذي العرش مكين أي صاحب مكانة.
فالإنسان عندما يتوسل إلى الله تعالى بجاه نبي أو ولي فإن ذلك يعني أنه توسل إلى الله تعالى بفعل من أفعال خلقه لذلك النبي وسماه جاها، وبصفة من صفاته سماها اختصاصا، وهذا من التوسل إلى الله بصفاته وأفعاله وهو مجمع على جوازه عند أهل الحق
واخيرا ان ابلغ حجة يحتج به الانسان هي عندما ينقلها من قول من يحاججه ونحن هنا نورد هذه الأحاديث من كتب السنة وهي بلا شك تؤكد جواز التوسل ونعتقد بانها كافيه للرد على من ينكرون جواز التوسل من متشددي السلفية وهؤلاء المتطرفين اما انهم لا يقرؤون في كتب التراث او انهم يعرفون ومع ذلك يعاندون عن تعصب اعمى بصيرتهم عن طريق الحق.

اضف هذا الموضوع الى:
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة
» التعليقات «6»
مشكور
[1]
9 / 7 / 2017 م - 7:51 م
الاستاذ الباحث/علي المستنير نشكرك على اجتهادك في الرد والتوضيح لمن لديه التياس وبعض الشكوك فيما يجادل فيه ولو اننا نعلم علم اليقين بان البعض ممن لديه فكر متطرف لم ولن يرضى بالحقيقة واثباتها وخاصة من من يختلف معهم في الفكر وكما عهدنا فيهم من رفض لكل كلام يخالق ارائيهم مهما كانت اثوابت الواضحة ولكن الله سبحانه وتعالى يقؤل في محكم كتابه مخاطب خير البشر سيدنا ونبينا محمدبن عبدالله عليه افضل الصلاة والسلام(فذكر إنما انت مذكر لست عليهم بمسيطر) وندعو الله لك ولكل مجتهد في طريق الحق وكشف الحقيقة في ما يلم شمل الامة ويقارب بينها بالتوفيق والنجاح في قول الحقيقة التي تستند على كتاب الله وسنته المطهرة وندعو الله سبحانه بان ينصر الحق ومن يتبعه وان يهدم الباطل ومن يعمل به بحوله وقوته التي لاتقهر ان شاء الله تعالى ...
الشرفي
[2]
[ السعودية - نجران ]: 10 / 7 / 2017 م - 9:05 ص
مشكور على المقال
الواصل
[3]
[ السعودية - الطائف ]: 11 / 7 / 2017 م - 1:02 م
استغربت أن موضوعا كهذا لم يحظى بتعليقات كثيرة رغم سخونة الموضوع وأهميته لذا راسلت الكاتب الأستاذ علي المستنير لمعرفتي الشخصية به وطرحت عليه السؤال، لماذا باعتقادكم صوت المثقف النجراني مختفي هنا وفي الموضوعات المماثلة ؟ فقال انا مثلك مستغرب هذا الأمر لا اخفيك انه وردني عشرات الاتصالات والرسائل على الواتس اب ويبدو ان الناس تميل الى الكسل فيقتصر تفاعلها على الرسائل والاتصالات الخاصة.
فقلت له ولكن دور المثقف والمهتم ينبغي الا يقتصر على الهمس الخاص بل عليه ان ان يدرك أن التفاعل جزء من الطرح وان يعي أهميه دوره في الموضوع ولو من خلال التعليق لاعطاء الموضوع زخم بالاتفاق او الاختلاف حيث يأخذ هذا الزخم الموضوع الى آفاق أوسع وارحب ولكن يبدو ان هذا هو ديدن المثقف النجراني فهو يختفي الى ان تهل ازمه حادة مثل أزمة الفندق أما الحراك الطبيعي فهو في سبات عميق كما انه وللأسف الشديد قليل الوعي لا يدرك أهمية دوره في الحراك الثقافي والاجتماعي لذا تراه نرجسي يكتب متى يشاء وفي أي مكان يشاء بمعنى انه لا يدرك أهمية دوره.
اعرف ان هذا كلام قاس ولكننا حقا لا نزال ادعياء للثقافة اكثر من ممارسين للفعل الثقافي.
الوافي
[4]
[ السعوديه - نجران ]: 11 / 7 / 2017 م - 8:13 م
صدقت اخي الواصل الناس كانوا منزعجبن من هجوم المتطرفين المندسين على المذهب الشريف ويطالبون بالرد على افتراتهم وعندما رد الباحث المستنير ردا الجمهم والقمهم احجارا لم نرى اي تفاعل من مثقفينا وفقهائنا في هذه الصحيفه .شكرا اخي المستنير وفقك الله واعانك على الشبهات الباقيه لك منا جزيل الشكر والتقدير
حمد حسين رديش
[5]
[ الخبر ]: 12 / 7 / 2017 م - 8:29 ص
احسنت ابا رائد على نقل الصورة الحقيقيه والتي برأيي هي لدى الطرف الاخر المخالف ويعرفها تماما وللاسف فان الثقافه التي اسسها بعض الامويين هي حجر الاساس فيما تعانيه الامة اليوم واستمر على نهجهم الكثير من الاتباع على مر العصور والهدف سياسي بحت
أحمد عسيري
[6]
[ السعودية - أبها ]: 16 / 7 / 2017 م - 3:56 ص
سواء اتفقنا أو اختلفنا هذا لا يعني أن نكن العداء لبعضنا
قرأت اطروحتك استاذي الكريم ولفتت انتباهي بشكل كبير جدا

وبإذن الله تعالى سوف اقوم بالقراءة أكثر
وكل اللوم يقع على مثقفي نجران لقصورهم في التواصل الاجتماعي واقراري أنهم انعزلوا فكريا على أنفسهم
لكم مني كل الود والتقدير
عقيد متقاعد وناشط حقوقي .. كاتب صوت الأخدود
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3322227