أهم قضايانا على طاولة الحوار
فاطمة آل تيسان * - « صحيفة الوطن » - 12 / 4 / 2017 م - 4:25 م
قبل أيام عقدت الورشة الحوارية التي كان موضوعها مناقشة مشاكلنا وقضايانا الاجتماعية، الجهة المنظمة مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية هي صاحبة المبادرة، فيما يتولى المركز فكرة مناقشة هذه القضايا عن طريق الورش بالتركيز في كل ورشة على أهم القضايا والمشاكل في المنطقة التي تعقد فيها، وإن كانت مشاكلنا كمجتمع واحد متقاربة، إلا أن النسب تتفاوت في قوة المشكلة وسطوتها على كل جماعة تبعا للظروف الاقتصادية والمدنية وحتى القبلية لذلك المجتمع المدني أو القروي، وإجمالا ما طرح من قضايا وظواهر كان جيدا ومحفزا للنقاش، خاصة أن المشرفين عليها حفزوا المشاركين على الجدية والصراحة في الطرح بعيدا عن إلباس المجتمع المثالية وتحاشي الغوص في العمق، لتشريح تلك المشاكل وتوضيح أسبابها، ومن ثم اقتراح الحلول حتى وإن كانت مجرد آراء، إلا أنها تشعرك بأن هناك أملا في أن تصبح تلك المبادرات نهجا مستقبليا يتيح للجميع التشارك في مناقشة قضاياه ومشاكله بوضوح وشفافية وبوجود كل التيارات، ولا ضير أن يتناقش الجميع وتتضارب آراؤهم، لأن الاختلاف سنة، لكن بوضوح ومنعا لتلك الاتهامات المبطنة، كأن تُظهر فئة عكس ما تبطن، أو أن هناك تشكيكا في ولاءات البعض وحبهم لوطنهم.
  الجميل في تلك الورش أنها تدفعك للصدق والاعتراف، لأن الحقائق تظهر دون رتوش والجميع يقبلها، ومن يحاول التملص أو إلباس الحقائق ما لا يحجبها يجد نفسه عاجزا عن مجابهة التيار من حوله والمتمثل في آراء من يشاركونه حلقة النقاش في أسباب هذه القضايا وكيف تضخمت حتى باتت مشكلة تهدد المجتمع.
ما يحمسك أكثر في هذه الورش الحرية في طرح الرأي مهما كان قويا، لذلك تناقش مواضيع مثل التطرف الفكري، الفساد، الإرهاب، الإدمان، وأنت تشعر بأنك تحمل مسؤولية تجاه مجتمعك، وتجد في طرح قضايا ومشاكل المجتمع مهما كانت كبيرة فرصة لإيجاد حلول، ونحن نتمنى ونطمح أن تحل بالكامل، وأن يتم تبني هذا الفكرة مستقبلا، بحيث يشاع تنظيمها على شكل حلقات من وقت لآخر، وتشرف عليها جهة اعتبارية تستشعر أهمية مثل هذا الطرح في معالجة وحل قضايا ومشاكل كثيرة يعاني منها مجتمعنا، وما يجب أن نؤمن به أنه متى ما منح الفرد أو حتى الجماعة فرصة لإبداء الرأي وتم تشجيعه على ذلك، فسوف نحظى بمجتمع راق يبحث دائما عن حلول لمشاكله دون أن يقف متفرجا غير مبادر، لأن الخوف يسكنه من أن لا يوفق إلى الصواب في رأيه، أو أن يغضب عليه أحد.
اضف هذا الموضوع الى:
كاتبة صحافية
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3321707