شدد على أن تخضع كتب السنة والشيعة للقرآن
المالكي: الخلفاء ليسوا فوق النص والإسلام الإلهي والبشري في نزاع منذ عهد النبوة
صوت الأخدود - 25 / 5 / 2012 م - 5:16 م
المالكي
المالكي

قال الباحث السعودي في الشريعة الإسلامية حسن فرحان المالكي إن هناك إسلاما إلهيا مصدره القرآن وما صح من السنة، وآخر بشري، مشيرا إلى أن الإسلام الإلهي والبشري في نزاع منذ عصر الرسول ، وأضاف المالكي في ندوة أقيمت في الكويت تحت عنوان «الدولة المدنية والبهتان» أن البشر كانوا يضغطون على النبي للانحراف إلى منهجهم، وكانوا يحاولون جعل الإسلام في مصلحتهم لا في المصلحة المطلقة، مضيفا أن الإسلام البشري جاء نتيجة الرغبات البشرية وهذا موجود حتى في عصر الصحابة.

وذكر: «اننا لن نترك لهم الإسلام يستحوذون عليه ويفسرونه بأهوائهم، وهم بعيدون كل البعد عن النص الإلهي»، لافتا إلى أن «الرسول، عليه الصلاة والسلام، كان دائما ما يصد الإسلام البشري على أن يختلط بالإسلام الإلهي، والمسلمون تخلوا عن مراقبة الإسلام البشري بعد النبي، وعلى الباحثين مراقبة الإسلام البشري».

وأضاف ان أكثر المسلمين أصبحوا أكثر الناس بعدا عن العقل، مشيرا إلى أن "العقوبات في القرآن خمس، بينما أكثر من ذلك بكثير في الإسلام البشري، فهناك عقوبات كثيرة مضافة، وكأن الله أنزل دينا ناقصا ونحن من أكملناه"، متابعا ان "الخلفاء ليسوا فوق النص الشرعي، فالنص أعلى من النبي، فالله من كان يوجهه، ويجب أن يبقى النص الشرعي أعلى من النبي نفسه".

واشار إلى أن «الأشخاص أصبحوا يتاجرون بهذا النص»، مشيراً إلى "أن القرآن كثف الكلام عن المبادئ السامية مثل العقل والتفكير وحرية الاعتقاد ومبادئ كثيرة نجدها في القرآن، لكنها في كتب الحديث ليس لها وجود مع أنها مبادئ سامية"، داعيا إلى مراجعة التراث الإسلامي وفق القرآن الكريم.

وشدد على ضرورة أن تخضع كتب السنة والشيعة للقرآن الكريم، مشيرا إلى أن "الجهل بالله أنتج لنا جهلاء به وبدينه، فلا إكراه في الدين فكيف يكون إكراه في المذهب؟"، مضيفا أن "الله ليس رب المسلمين فقط بل رب العالمين، لذلك يجب أن نعيد التصور عن الله سبحانه وتعالى".

وفيما يلي تغطية الندوة كما وردت في جريدة الجريدة الكويتية:

ندوة الدولة المدنية والبهتان : الرسول لم يؤسس لدولة دينية بل مدنية… والإسلام أسس لحوار عظيم

من ندوة الدولة المدنيةحذر المتحدثون في ندوة “الدولة المدنية والبهتان” من أن مفهوم الدولة المدنية في الكويت مهدد، داعين إلى إعادة المفهوم الصحيح لها، وإزالة البهتان الذي يعتريها، والعمل بجهد للإبقاء على وطن أراد الآباء أن يكون مدنيا.
أكد المستشار الدستوري شفيق إمام أن الإسلام أسس لحوار عظيم نفتقده الآن، مضيفا أن الإسلام بريء من البهتان، كما أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يشرع لدولة دينية على الإطلاق.
وأضاف المستشار شفيق، خلال الندوة التي احتضنتها الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية مساء أمس الأول، أن عقوبة الإعدام للمسيء للذات الإلهية أو للرسول عليه الصلاة والسلام وزوجاته يخالف نصوص الدستور وأحكام الشريعة الإسلامية.
وذكر أن “الرسول، عليه الصلاة والسلام، حين أسس دولته بعد دعوته إنما كان يؤسس دولة مدنية، وكان يقول: إن ما يراه الناس حسنا فهو عند الله حسن، وعندما أشار على المسلمين بتأبير النخيل، وكان الحصاد مخيبا لآمالهم قال لهم: “أنتم اعلم بدنياكم”، لافتا إلى أن الشريعة الإسلامية كانت مناسبة لذلك العصر.

المادة الثانية

وأشار المستشار شفيق إلى أن المادة الثانية من الدستور حين نصت على أن “الإسلام دين الدولة والشريعة مصدر رئيسي للتشريع” إنما فتحت مجالا كبيرا لأحكام الشريعة الإسلامية بعد زوال الدولة العثمانية والمظالم التي كانت تحدث في ظلها، مؤكدا أن الدولة الدينية المسيحية في العصور الوسطى كان العلماء فيها يحرقون بالنار، مشددا على أن الغرب اخذ من هذا عظة وعبرة، إلا أننا لم نأخذ عبرة على الإطلاق.
وتابع انه قام بمراجعة كل دساتير الدول الإسلامية، ووجدها مشابهة في أن المادة الثانية هي المصدر الرئيسي للتشريع إلا في ليبيا والسودان، فالأولى في حكم القذافي لم يكن يعتبر نفسه يحكم دولة في كتابه الأخضر، والسودان ينص على أن غالبية شعب السودان يدين بالدين الإسلامي.
وأوضح أن المادة الثانية مادة مبتدعة في الدساتير، وكان لها أصل في القانون المدني المصري الصادر عام 1948، وليس بها أي حديث عن سياسة الدولة أو الشورى في الممارسة الديمقراطية.
وقال إن سيد قطب قال في كتابه “نحو مجتمع إسلامي” انه حتى الفروض النظرية التي فرضها (المسلمون الأوائل) لم تكن إلا من وحي حاجاتهم، مستغربا “ترشيح جماعة الاخوان المسلمين في مصر رئيس حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للجماعة محمد مرسي، حينما قال (مرسى): (لم أكن أرغب في الترشح إلا أنني لا أملك إلا الولاء والطاعة، وقد جاء هذا الترشيح على غير رغبتي وهواي، ولكننا لا نملك إلا السمع والطاعة)، متسائلا: الولاء والطاعة لمن؟ للمرشد العام للجماعة؟ كيف يدين رئيس جمهورية بالولاء والطاعة لمرشد الجماعة؟
وأبدى حزنه العميق على الأحوال التي آلت إليها الأوضاع في مصر، مضيفا “بدأت احزن على الكويت رغم أنني كنت منبهرا بالتجربة الديمقراطية فيها، وكنت اكتب في أدق المسائل والأزمات”، مشيرا إلى أن الدستور الكويتي حفل بكل مبادئ الإسلام الثابتة في مواد عدة، مثل مبادئ العدل والمساواة، وان تحمي الدولة دعامات المجتمع والأسرة وغيرها من المواد الحافظة لكرامات الناس.
الإلهي والبشري

بدوره، قال الباحث السعودي في الشريعة الإسلامية حسن المالكي إن هناك إسلاما إلهيا مصدره القرآن وما صح من السنة، وآخر بشري، مشيرا إلى أن الإسلام الإلهي والبشري في نزاع منذ عصر الرسول، فالبشر كانوا يضغطون على النبي للانحراف إلى منهجهم، وكانوا يحاولون جعل الإسلام في مصلحتهم لا في المصلحة المطلقة، مضيفا أن الإسلام البشري جاء نتيجة الرغبات البشرية وهذا موجود حتى في عصر الصحابة.
وذكر: “اننا لن نترك لهم الإسلام يستحوذون عليه ويفسرونه بأهوائهم، وهم بعيدون كل البعد عن النص الإلهي”، لافتا إلى أن “الرسول، عليه الصلاة والسلام، كان دائما ما يصد الإسلام البشري على أن يختلط بالإسلام الإلهي، والمسلمون تخلوا عن مراقبة الإسلام البشري بعد النبي، وعلى الباحثين مراقبة الإسلام البشري”.
وأضاف ان أكثر المسلمين أصبحوا أكثر الناس بعدا عن العقل، مشيرا إلى أن “العقوبات في القرآن خمس، بينما أكثر من ذلك بكثير في الإسلام البشري، فهناك عقوبات كثيرة مضافة، وكأن الله أنزل دينا ناقصا ونحن من أكملناه”، متابعا ان “الخلفاء ليسوا فوق النص الشرعي، فالنص أعلى من النبي، فالله من كان يوجهه، ويجب أن يبقى النص الشرعي أعلى من النبي نفسه”.
واشار إلى أن «الأشخاص أصبحوا يتاجرون بهذا النص»، مشيراً إلى أن القرآن كثف الكلام عن المبادئ السامية مثل العقل والتفكير وحرية الاعتقاد ومبادئ كثيرة نجدها في القرآن، لكنها في كتب الحديث ليس لها وجود مع أنها مبادئ سامية”، داعيا إلى مراجعة التراث الإسلامي وفق القرآن الكريم.
وشدد على ضرورة أن تخضع كتب السنة والشيعة للقرآن الكريم، مشيرا إلى أن “الجهل بالله أنتج لنا جهلاء به وبدينه، فلا إكراه في الدين فكيف يكون إكراه في المذهب؟”، مضيفا أن “الله ليس رب المسلمين فقط بل رب العالمين، لذلك يجب أن نعيد التصور عن الله سبحانه وتعالى”.
الدولة المدنية

من جانبها، قالت ممثلة التجمعات الشبابية المنظمة للندوة د. فاطمة خاجة إن “الدولة المدنية ومفهومها في الكويت مهددان، ليس فقط من خلال إصدار قوانين واقتراحات مثل قوانين الحشمة وإعدام المسيء للذات الإلهية أو الرسول، أو التهديد بإزالة الكنائس أو الدعوة بين الحين والآخر إلى عدم إدخال مفكرين إلى الكويت، بل تجاوز التهديد مفهوم التعايش السلمي بين المواطنين والتخوين بولائهم”.
ولفتت إلى أن “تأسيس شريعة الاقتحامات، الذي يتعارض مع الدستور والدولة المدنية، شكل تهديدا حقيقيا لهوية الدولة المدنية، موضحة أن “الخطر الذي يتهدد الدولة المدنية لن يكون حاجزا بل دافعا للانطلاق نحو حماية هذا المبدأ الوطني”.
وذكرت أن “الحل يبدأ بإعادة المفهوم الصحيح للدولة المدنية، وإزالة البهتان الذي يعتريها، والعمل بجهد للإبقاء على وطن أراده الآباء أن يكون مدنيا”، مشددة على “أننا لا نرتضي لدولة المؤسسات بغير الأسلوب الراقي، وسنتكلم بصوت المجتمع المدني لا بصوت الشارع، فالدولة المدنية أصبحت هاجسا للكل”.
وزادت: “لم يكن طموحي في مثل هذه الحقبة من التاريخ أن أقف هذا الموقف لمناقشة فكرة الدولة المدنية، بل كنت اطمح في مناقشة طموحات الوطن من التنمية والتطوير، لنقف في مصاف الدول المتقدمة”، لافتة إلى أنه “من واجبي الوقوف هذا الموقف للدفاع عن هوية وطن أراده الآباء منذ أكثر من نصف قرن مدنيا”.

اضف هذا الموضوع الى:
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الصحيفة
» التعليقات «9»
عقاب
[1]
[ سعودي - نجران ]: 26 / 5 / 2012 م - 1:18 ص
كلام الباحث السعودي جدير بالأهتمام...
مشكور
[2]
26 / 5 / 2012 م - 8:38 ص
من يبحث عن الحق والحقيقة فعليه ان يستمع لصوت الحق من الشيخ /حسن فرحان المالكي ومن الدكتور /عدنان إبراهيم. فهم باحثين واقوالهم تستند لمصادر صادقة وغيرهم مهرجين لاينطقون بالحق لذلك من يقول الحقيقة في هذالزمن محارب من اهل المصالح الدنيوية..
أبو احمد عبدالله
[3]
[ المملكة العربية السعودية - الريــــــــــــــــــــاض ]: 26 / 5 / 2012 م - 12:58 م
لا كلامك
لاكلام مشكور
لاكلام الباحث السعودي يمت منهم الى الحقيقة
فالمدعو حسين فرحان المالكي معروف منهجه وتوجهاته . وهو مخالف في كثير من كتابته للنهج الاسلامي القويم وبدلالة كثير من كتاباتة . فهو بعيد كل البعد عن الكتاب والسنة . وباختصار فيه مثل ينطبف على من كتب وعلى من رد منكم وهو يقول من يمدح العروسة (قال أمها والمشاطة ) هذا المالكي ومادحيه . وامطبلين والمزمرين له فنحمد الله على نعمة العقل والحمد لله اللذي فضلنا على كثير من العالمين .
محمد المكرمي
[4]
[ نجران - جدة ]: 26 / 5 / 2012 م - 3:58 م
رجل يحترم نفسه من الكذب .. يقول الحق وبعدها يرتاح نفسيا ً .. فضمير حسن المالكي الآن مرتاح ومتفرغ تماما للعبادة ..

الأخ أحمد يرى أن الشيخ حسن المالكي مخطئ .. ويتهمه بكل بساطة بانه بعيد كل البعد عن الكتاب والسنة .. يعني إلى متى وانتم تهينون عقولكم وتذلون أنفسكم لأئمة سابقين ممكن قد اخطأوا في تفسير بعض الأقوال والأحكام ؟! إلى متى وانتم الشعب الوحيد الذي يفضل التخلف على التطور .. ويفضل الجهاد على النصيحة ويفضل القتل على المجادلة الحسنة ؟! إلى متى وانتم تعثون في الأرض تكفرون تلك الطائفة وتسبون الأخرى وتحذروون من الثالثة فلم يبقى لكم في الدنيا صديق .. فكم من مرة فرقتم بين مسلم ومسيحي وبين سني وشيعية وبين علوي وسنية والعكس .. كم من مرة أخ سني قتل أخيه الشيعي .. وقبيلة سنية حارب قبيلة شيعية .. أشغلتوا العباد والبلاد .. وكانكم تعيشوا لتحارب افكار الناس .. أصبح الناس يتبعونكم خوفا منكم فقط لاحبا ً فيكم .. تحذرونهم من الله عز وجل وأنه شديد العقاب وتغضون عن رحمة الله عز وجل وكرمه وجوده .. الله يخارجنا منكم ويخارج أمة الاسلام جميعها منكم اللي ما فيه طائفة إلا وتشتكي منكم
barg lah
[5]
26 / 5 / 2012 م - 7:16 م
هذا منهجك ومن على نفس الخط
يابو احمد عبد الله :
ترددوا كالعميان وهذه عادة فاقدي الحجه, شاطرين في وضع أنفسكم في موقع ,, الخصم والحكم,, رغم حهلكم دون حياء
المالكي يقدم الحجج والبراهين ويملك المنطق.
لو لديك ما يدحض كلام المفكر والباحث الجليل فرد عليه.
لكنه الإفلاس والجهل.
جمال
[6]
30 / 5 / 2012 م - 7:29 م
روي عن الامام الصادق عليه السلام (كل شيء مردود إلى الكتاب والسنة وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف)
وعلى ذلك فأن الشيعة تعتبر كل حديث مروي عن الرسول و ائمة أهل البيت صلوات الله عليهم يخالف صريح القرآن فهو مردود
ولكن بعض الطوائف الاسلامية تقدم المروي على القرآن بحجة ان الحديث ينسخ القرآن !
ابو احمد عبدالله
[7]
[ المملكة العربية السعودية - الريــــــــــــــــــــــــــــــاض ]: 31 / 5 / 2012 م - 12:35 م
جمال
ضليت فأضليت . وضل من نشر لك
ابو احمد عبدالله
[8]
[ المملكة العربية السعودية - الريــــــــــــــــــــــــــــــاض ]: 1 / 6 / 2012 م - 12:53 م
والله يا barg lah
رديت عليك وعلى منظرك وقدوتك المالكي بالدليل القاطع . بس معمميك . (معمعمينك ) في الصحيفة رفضوا نشره اسألهم ليش مانشروه . او خلهم يطلعمنك عليه . لانه حقيقة والحقيقة تعمي ابصارهم . ولا يستطيعون فضح منظركم المالكي وفضح مذهبهم . بجد شر البلية مايضحك
hazim
[9]
[ saudi - madina ]: 2 / 6 / 2012 م - 3:57 م
واللة هن الشيخ حسن الما لكي رجل شريف وينطق با لحقولت كن مسلمو الحكام وتكفرين همهم تمزيق الا مة
المكتبة المقروءة | المكتبة السمعية والبصرية | الربط معنا | استبيانات | معرض الصور
3335121